الإعلام الإفريقي يعزز رؤية المغرب التنموية في الصحراء

الإعلام الإفريقي يعزز رؤية المغرب التنموية في الصحراء

 

 

 

تستمر قضية الصحراء المغربية، القضية الوطنية الأولى، في استقطاب اهتمام الرأي العام الإفريقي، مدعومة بتحولات سياسية وإعلامية تعكس نجاح الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس. يبرز مخطط الحكم الذاتي كحل واقعي ومستدام للنزاع الإقليمي، حيث بدأت الرؤية المغربية تجد صدى إيجابيًا حتى في جنوب إفريقيا، التي كانت تاريخيًا داعمة للأطروحة الانفصالية المدعومة من الجزائر. يسلط دعم حزب “أومكونتو وي سيزوي” بزعامة جاكوب زوما، وتغطية وسائل الإعلام الجنوب إفريقية، الضوء على هذا التحول المهم.

 

تحول سياسي في جنوب إفريقيا:

أعلن حزب “أومكونتو وي سيزوي”، بقيادة الرئيس الجنوب إفريقي السابق جاكوب زوما، تأييده لمخطط الحكم الذاتي المغربي كحل لنزاع الصحراء. هذا الموقف، الذي يُعد تحولاً كبيراً في توجهات زوما، يعود إلى لقائه بالملك محمد السادس عام 2017 خلال قمة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي في أبيدجان. وفقًا لصحيفة “ذا نايشن”، أكد الحزب أن المخطط “واقعي وذو مصداقية”، بما يحقق السيادة المغربية ويمنح سكان الصحراء حكمًا محليًا موسعًا. كما نقلت “فانغورد” إشادة زوما بالسياق التاريخي والقانوني لمغربية الصحراء، مشيرًا إلى توافق المبادرة مع مبادئ وحدة الدول الإفريقية.

 

مخطط الحكم الذاتي: حل عملي ومدعوم دوليًا:

طرح المغرب مخطط الحكم الذاتي عام 2007 كحل وسط يجمع بين تأكيد السيادة الوطنية ومنح سكان الأقاليم الجنوبية سلطات إدارية وسياسية واسعة. هذا المخطط حظي بدعم دولي من قوى كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا، إلى جانب دول إفريقية عديدة. دعم حزب زوما يعزز هذا الزخم، خاصة في ظل الوزن السياسي لجنوب إفريقيا، التي كانت تاريخيًا داعمة لجبهة البوليساريو.

 

دور الإعلام الجنوب إفريقي :

ساهمت صحف مثل “ذا نايشن” و”فانغورد” في نقل هذا التحول إلى الرأي العام، مما يعكس تزايد التأييد الإفريقي للمغرب. هذه التغطية ليست مجرد نقل أخبار، بل تسهم في تشكيل وعي إفريقي داعم للمبادرة المغربية، وتعزز شرعيتها دوليًا. من خلال إبراز تصريحات زوما، يساعد الإعلام في دحض الروايات الانفصالية وإبراز الحقائق التاريخية والقانونية، مثل اتفاقية مدريد 1975 وروابط البيعة التاريخية.

 

 

معطيات جديدة:

 

1. دعم إفريقي متزايد: فتحت أكثر من 20 دولة إفريقية، مثل السنغال وغينيا، قنصليات في العيون والداخلة، مؤكدة السيادة المغربية. هذا يعكس نجاح المغرب في استعادة دوره القيادي بالاتحاد الإفريقي منذ 2017.

2. تنمية اقتصادية جاذبة: استثمارات المغرب، مثل ميناء الداخلة الأطلسي، حوّلت الأقاليم الجنوبية إلى مركز اقتصادي إقليمي، مما يعزز جاذبية الرؤية المغربية.

3. تراجع البوليساريو: تقارير دولية عن انتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات تندوف تضعف مصداقية البوليساريو، مما يعزز الرواية المغربية.

 

دور الإعلام الإفريقي في دعم الشعوب الأفريقية:

– توعية الرأي العام: يمكن للإعلام نشر الوعي بمخطط الحكم الذاتي كحل للاستقرار والتنمية.

– تشجيع الحوار: إبراز المبادرات المغربية يدعم حوارًا إفريقيًا حول الوحدة والتنمية.

– مواجهة الدعاية: تقديم تقارير محايدة يساعد في دحض الروايات المغلوطة المدعومة من الجزائر.

 

منظور أوسع:

 

يؤكد دعم حزب “أومكونتو وي سيزوي” وتغطية الإعلام الجنوب إفريقي تقدم المغرب في كسب تأييد إفريقي لقضيته الوطنية. تجمع الدبلوماسية المغربية بين الواقعية السياسية والتنمية الاقتصادية، مما يعزز مكانة مخطط الحكم الذاتي. على الإعلام الإفريقي مواصلة دوره في إبراز إنجازات المغرب، لبناء إجماع إفريقي يدعم الاستقرار والازدهار.

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .