“فرصة” أن تكون رائدا …

فرصة” أن تكون رائدا

 

اكتشف الكثير من الناس أثناء الجائحة أنهم يملكون ميولًا لريادة الأعمال، كما أن برامج الحكومة و المستثمرين و الأبناك استيقظت مُتأخرة على وقع ضرورة إيجاد حلول للاقتصاد المتضرر ، لتُسارع الوقت بعدها لإيجاد الأشخاص الجديرين بالثقة و الحاملين لأفكار مُواكِبة لنمو السوق و الحاجة لخلق فرص جديدة للتشغيل، لتعويض ما فات من زمن الهدر بسبب البرامج الفاشلة التي لم تلقى المواكبة المهنية و التي صبت في غالبها اتجاه الأوعية الإنتخابية و المحاباة.

وعلى الرغم من أن طفرة إطلاق مشاريع جديدة قلّت بكثير عن ذروة الجائحة، إلا أنها لا تزال في مستويات أعلى مما قبل الجائحة.

ففي ظل القيادة المستنيرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، استطاع المغرب إرساء استراتيجية شاملة لتنمية ريادة الأعمال لدى الشباب الرائد المهتم بأوجه التنمية، بما في ذلك الذاتية و الاجتماعية والاقتصادية والبشرية.

وفي هذا الصدد، أدرجت الحكومة بتوصية من جلالته ضمن أولويات خارطة طريقها لتشجيع ريادة الأعمال من خلال تبني عدة آليات،بخلق برامج تنموية من بينها برنامج “فرصة” و “انطلاقة” إضافة ل”أوراش” المشروع الذي تحاول من خلاله امتصاص معدلات البطالة المنتشرة.

و يهدف برنامج “فرصة” الطموح إلى دعم 000 10 حامل مشروع مع نهاية 2022 كحد زمني اقصى ، من خلال تسهيل الولوج إلى التمويل وتقديم الدعم للمستفيدين عبر مواكبتهم من مرحلة بلورة التصور الخاص بالمشروع إلى مرحلة إنجازه الفعلي.

على رغم من الصعوبات التي لاقاها البرنامج في وضع تصور مرن لدعم المشاريع بسبب ضعف ثقافة ريادة الأعمال -الغائب الأكبر على المقررات الدراسية-، التعقيدات الإدارية للولوج لصفة مقاول، و ما تتطلبه هذه الصفة من مثابرة و اجتهاد و تحدي ،استطاعت من خلالها منصات فرصة على الانترنت و عبر التعلم عن بعد من الإجابة على العديد من الاسئلة و الاستجابة لهواجس المقاولين؛ من خلال تسخير خيرة الخبراء و الرواد في التنمية الذاتية و خلق الفرص الاستثمارية بمواكبة حاملي المشاريع، لتَعلم عديد التقنيات الحديثة لتعزيز الرؤى نحو الانفتاح على السوق بدروس ريادة الأعمال وجذب الزبناء و التسويق الالكتروني وصولا لاختيار الصيغة القانونية للنشاط التجاري .

وفقًا لوزارة الاقتصاد الاجتماعي و التضامني فاعداد الملفات المطروحة لخلق المشاريع فاقت توقعاتها بكثير نظرا للإقبال المتزايد في عمليات البحث عن فرص جديدة تعوض ندرة الوظائف المدفوعة الأجر.

إذ يعتمد التعميم الفعال لبرنامج فرصة على تعبئة الشركاء على مستوى الجهات، لا سيما المراكز الجهوية للاستثمار، ومؤسسات التمويل الأصغر والمحتضنين المحليين ،
و هو ما يستوجب انخراط فاعلين اَخرين مؤثرين في المشهد الاقتصادي الوطني لدعم مثل هذه المبادرات الخلاقة.

ليتم تعميمها مستقبلا على الطلبات المتزايدة عبر أنحاء التراب الوطني الذي يمتلك من الموارد البشرية الخلاقة لا تنعكس على سرعة سير قاطرات التنمية المُتفاوتة السرعة.

وجهة نظر :
أصحاب المشاريع الصغيرة يقولون إن التضخم يقلل من أرباحهم. وأن ارتفاع الأسعار يتسبب في معاناة الشركات الناشئة من العثور على مستودعات لتخزين منتجاتهم …

وجهة نظر أخرى:
رواد الأعمال يعتقدون أن مشاريعهم مستعدة للاحتماء من تصحّر الركود و التضخم، ويؤمنون أن مشاريعهم ستصمد لسنوات طويلة أمام كل هذه العواصف والمجاعات الاقتصادية.

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)