ناري يا ناري شكون يجيب اخباري “صحة المرأة بعد الجائحة

ناري يا ناري شكون يجيب اخباري ”

صحة المرأة بعد الجائحة.

 

 

اذا كانت المرأة هي الجنس الوحيد بين بني البشر الذي يمكنه الجمع بين الصبر على أعباء الوظيفة و المنزل و تربية الأبناء دون كبرياء ، إضافة للتمييز و التحرش و الإستغلال و العنف دون المطالبة بحقوقها المهضومة مع سبق الاصرار و الترصد.

فالواقع الآن عبر العالم و خاصة في المجتمعات الناشئة أصبح أكثر بؤس من ذي قبل، كما أن استغلال قضاياها كمطية لركوب السياسيين و الجمعيات النسائية أصبحت موضة المفلسين إنسانيا و تنمويا لتحقيق المآرب و كسب الارباح دون جدوى لنصرة قضايا هذا الكائن الذي خصه الخالق بميزة الرفق و الحنان و قلده مسؤوليات التنشئة و التربية .

فالنساء عانت التوتر والقلق والحزن والغضب في عام 2021 أكثر مما عانته في أي مرحلة أخرى خلال العقد الماضي، وفقًا لاستطلاع أجرته مؤسسة “غالوب”، والذي تم تضمينه في تصنيفات المؤشر العالمي لصحة المرأة.

لأن العبء الاقتصادي والنفسي للجائحة أثقل كاهل العديد من العائلات لفترة من الوقت، و كان له أثّر على النساء بشكل خاص بحسب قول مديرة معهد النوع الاجتماعي للطب في ألمانيا جيرترود ستاردلر التي تنباّت بهذا الوضع خلال فترة الحجر الصحي ،

فكم من إمراة حتى في العالم المتقدم تأزم وضعها الصحي و المعيشي بفقدانها للعمل أو فقدان معيلها (زوجها، والديها) له ،و ما يفرضه هذا الوضع من مشاحنات و أزمات و قلة الموارد و المصاريف المتراكمة ،و ما يخلفه الوضع هذا من ضغط على كاهل المرأة بالخصوص ،المسير الاول لاعباء المعيشة و تدبير المنزل و تربية الأولاد خاصة بالمجتمعات العربية التي ترسخ غالبيتها تحت وطأة الفقر و الحاجة و الاضطرابات السياسية و الحروب، و على رأسها لبنان التي كنا نتغنى بالأمس القريب بثقافة نسائها و جمالهن الاّخاد، ، فاللبنانيون اليوم اقرب لقوارب الموت المتجهة لأوربا من الاستقرار في بيروت التي دُمرت بعد الانفجار المهول ،اما المرأة الغزية فما تزال ترثي أطفالها ،و لا تفوقها اليمنيات إلا بالدعاء للقاء لقمة العيش لأطفالها اللذين يعيشون على مرمى حجر من آبار البترول العالمي الذي يُمول الدرونات القاذفة و الصواريخ الباليستية عوض معيشة الأفواه المهددة بالمجاعة. بل حتى أن المرأة الفارسية بإيران انتفضت على مخافر الشرطة الغاضبة بعد وفاة شابة خلال التحقيق ،فلا معاناة اليوم أكثر من معاناة نساء المنطقة بين الخليج و المحيط.

فأغلب نساء المنطقة بحسب استطلاع الراي الذي أجرته مؤسسة “غالوب” و المنشور على صفحات الصحف الأمريكية، كانوا أكثر ميلًا للقول: إنّه لم يكن لديهن ما يكفي من المال لشراء الطعام في عام 2021، وهي نسبة ارتفعت إلى 37% في عام 2021، من نسبة 34% في عام 2020.

و إدراكا منهم بأن التأثير لا يتأتى إلا بقياس المشكل و رصده ،تقول نائبة رئيس الشؤون الطبية العالمية الدكتورة سوزان هارفي : “بشكل عام، البيانات واقعية. ونحن نتفهم أننا بحاجة إلى أنّ تتمتع المرأة بصحة جيدة لتمكينها من المشاركة بشكل كامل. ومن الواضح أن الوقت قد حان للعمل معًا والبدء في إيجاد حلول لتحسين الرعاية الصحية للمرأة”.

 

العالم ظالم..

 

حسب تقارير مؤسسة “غالوب” و”Hologic”، يمكن أن تفسر المجالات الخمسة الرئيسية -الصحة العامة، والرعاية الوقائية، والصحة النفسية، والسلامة، والاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والمأوى – التي قٌيمت في مؤشر صحة المرأة العالمي يمكن أن تفسر معظم التباين في متوسط العمر المتوقع للمرأة عند الولادة.
على سبيل المثال، وجد التقرير أن النساء اللواتي قلن إنهن قد قابلن اختصاصي رعاية صحية في العام الماضي كان متوسط العمر المتوقع لديهن أطول بعامين من أولئك اللواتي لم يقمن بذلك ، بمعنى أن الإهمال هو المسيطر على صحة المرأة .

إذ تعتبر الرعاية الوقائية أحد المجالات التي سجلت فيها الولايات المتحدة درجات أفضل في عام 2021 مما كانت عليه في عام 2020.

و يقول المشرفون على الاستطلاع: لقد كان تحسنًا طفيفًا، لكن علينا أن نكون سعداء بذلك. لكن بشكل عام، العالم يخذل النساء في الرعاية الوقائية من الأمراض.
كما أشاروا إلى أنّ حوالي 1.5 مليار امرأة لم يحصلن على الرعاية الوقائية العام الماضي .
وعلى مستوى العالم، خضعت أقل من امرأة من كل 8 نساء للفحص بحثًا عن السرطان في أي وقت في العام الماضي، وفقًا لما ذكره الاستطلاع ،و هو مجال استطاع فيه المغرب تحقيق الريادة عربيا و قاريا من خلال حملات الكشف المبكر من خلال الحملات الموسمية و الأبواب المفتوحة للنساء لمحاربة مرض العصر، رغم عدم الإقبال من لدن الشابات بسبب قلة الوعي و الخوف احيانا من معرفة حالتهم الصحية.لان النساء دائما آخر من يعتنين بأنفسهن خاصة الأمهات.

الأم..

وجدت بيانات جديدة من المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها أنّ أكثر من 4 من كل 5 حالات وفاة مرتبطة بالحمل يمكن الوقاية منها.

إذ ارتفع معدل الوفاة خلال العام الأول من الجائحة بأمريكا، خاصة بين النساء من أصل إسباني واللواتي يتمتعن ببشرة سوداء ما يشير إلى تمييز عنصري تجاه هذه الفئة التي تعاني الفقر باغنى دول العام.

عمومًا، سجلت الدول الغنية درجات أفضل من الدول منخفضة الدخل في المؤشر العالمي لصحة المرأة.

واقعيا، تضاعفت الفجوة في الدرجات بين البلدان المرتفعة والمنخفضة الدخل تقريبًا من عام 2020 إلى عام 2021، بمتوسط ​​فارق يزيد عن 20 نقطة.

ومن ناحية اخرى، فإن الفوارق الأوسع بين الجنسين في مجال الرعاية الصحية معروفة في جميع أنحاء العالم.

وعلى سبيل المثال، النساء اللواتي يطلبن المساعدة الطبية لنوبة قلبية في العديد من البلدان يستغرقن وقتًا أطول للحصول على التشخيص الصحيح، ويتم علاجهن بشكل أقل اتساقًا، ويقل احتمال حضورهن لإعادة تأهيل القلب بسبب القيود المالية التي تفرضها العيادات الخاصة على تتبع الحالات..

أهمية المرأة للرفع بتنمية المجتمع

حتى و إن كانت المرأة غالبًا ما تقوم بدور المُشرف على الصحة في عائلاتها ومجتمعها، و تتحمل النصيب الاكبر من أعمال الرعاية الموجهة للزوج و الابناء، فيستفيد الأطفال والشركاء والآباء أيضًا من صحة الام و الاخت و الزوجة بطريقة عكسية قبل الوصول للأطباء. [… حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا] الأحقاف .
فانطلاقا من دعم صحة المرأة و التأسيس لرفاهيتها ، ستكون لدينا القدرة على تحقيق الأهداف المتعلقة بالاستقرار الاقتصادي أو الإنصاف في التنمية الاجتماعية والاقتصادية بلا شك.
لان أحسن الدول نماء ، أحسنهم إحسانا لنسائهم، استوصوا بالنساء خيرًا كما قال خاتم المرسلين ،لأنها كل العاطفة،و لأنها كتلة من المشاعر اللطيفة وقوتها تكمن في ضعفها ، ولأنها آخر وصية أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يلحق بالرفيق الأعلى.

المولدالنبوي الشريف,
قضايا_المرأة,
المرأة_العربية,
المغرب,
صحافة_الحلول,
سرطان_الثدي,

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)