آسفي تستعيد بعض نشاطها نهاية الأسبوع مع تقدير السكان للتعليمات الملكية

آسفي تستعيد بعض نشاطها نهاية الأسبوع مع تقدير السكان للتعليمات الملكية

 

 

 

 

قبل انتهاء الأسبوع الذي شهد كارثة فيضان واد الشعبة، بدأت مدينة آسفي تدريجياً في استعادة حيويتها الاعتيادية بنهاية هذا الأسبوع. شهدت الشوارع المؤدية إلى قلب المدينة القديمة تدفقاً من سكان الأحياء المجاورة، كما هو الحال دائماً، إلى جانب زوار المدينة الذين يجعلون من كورنيشها وأسوارها العتيقة جزءاً أساسياً من برامج زيارتهم للاستمتاع بإطلالة على المحيط الأطلسي.

 

من جهة أخرى، بدأت أنشطة ميناء الصيد البحري في العودة تدريجياً، حيث توافد الصيادون نحو قوارب الجر للتحضير لرحلات الصيد ليلة السبت، مع إمكانية انطلاق زملائهم المتخصصين في صيد السمك السطحي مساء الأحد، كما أفاد الصيادون أثناء لقائهم مع فريق التقرير الذي اطلع على آخر الجهود التي قادتها السلطات لتنظيف رصيف الميناء من رواسب السيول التي امتدت إلى حدود سوق السمك والميزان وبعض التجهيزات الأخرى.أما داخل المدينة القديمة وأسوارها، التي أبدت آثار الضرر في بعض النقاط بالواجهة الشرقية المجاورة لمجرى الوادي، فقد ظهرت المدينة مرهقة من تبعات الأضرار التي لحقت بهيكلها. دارت أحاديث الأطفال والنساء أمام منازلهن وسط انتشار أمني مكثف يشمل فرقاً أمنية وقوات مساعدة وشرطة سرية.

وقد أعربت النساء عن تقديرهن لهذا الانتشار الأمني، مشيدات بشكر عاهل البلاد على تعليماته ودعمه لإعادة ترميم المدينة، متمنيات له طول العمر والشفاء، مؤكدات أنهن شعرن بالاطمئنان بعد سماع خبر التعليمات الملكية للحكومة و القيام بواجبها نحو مدينتهم التاريخية.

تظل آسفي رمزاً للتضامن المستمر بين أهلها والصمود، كما أظهرت ذلك عبر تفاعل سكان المدينة القديمة التي كادت أن تشهد حالة من الفوضى بعد إعلان عن وقفة احتجاجية غير مرخصة مساء الجمعة، دعت إليها إحدى التنظيمات محاولة استغلال الوضع لتلميع أفكارها. إلا أنها انتهت سريعاً بعد تدخل أمني أوقف التجمعات قرب كورنيش المدينة. كما تم إعلان إلغاء وقفة تضامنية أخرى كانت مقررة مساء السبت، دعى إليها نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، وكان فصيل مشجعي فريق كرة القدم المحلي “ألترا شارك” قد أصدر بياناً يؤكد فيه انخراطه الميداني والتضامن مع المتضررين الغاه ليلة الجمعة، رافضاً أي محاولة للمزايدة أو استغلال محنة آسفي لأغراض سياسية أو فكرية.

وتستمر جهود وزارة الداخلية في تنظيم توزيع المساعدات عقب اجتماع لعمالة آسفي بناءً على التعليمات الملكية لمراجعة أشكال الدعم وضمان وصوله إلى مستحقيه. وفي سياق ذلك، أفادت أنباء عن العثور على جثتي شخصين في مصب الوادي صباح السبت، وأخرى يوم الخميس، مما يرفع حصيلة ضحايا آسفي إلى حدود يوم السبت 20 ديسمبر إلى نحو أربعين شهيداً، رحمهم الله.

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .