أولمبيك أسفي يبلغ المربع الذهبي في كأس الكونفدرالية الإفريقية بـتعادل بطولي أمام الوداد
هيئة التحرير
الدار البيضاء –
بعد أسبوع من الترقب والتشويق، كتب أولمبيك أسفي اسمه بحروف من ذهب في سجلات الكرة المغربية والإفريقية. القرش المسفيوي الذي يخوض أول ربع نهائي قاري في تاريخه، فرض نفسه بقوة على الوداد الرياضي، وعاد بتعادل إيجابي (2-2) في مواجهة الإياب على أرضية مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ليمر باستحقاق إلى نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية موسم 2025-2026.
بدأت الحكاية في ذهاب ربع النهائي على ملعب المسيرة الخضراء بآسفي، حيث انتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي (1-1). سجل راميرو فاكا هدف الوداد في الدقيقة 67، قبل أن يدرك صلاح الدين الرحولي التعادل لأسفي في الدقيقة 86 بتسديدة قوية تحولت إلى هدف عكسي عبر حارس الوداد المهدي بنعبيد. وشهدت الدقائق الأخيرة إلغاء هدف للوداد عبر تقنية الفيديو (VAR)، ليبقى التعادل عادلاً يفتح أبواب الأمل للطرفين.
في مباراة الإياب، أمام أكثر من 40 ألف متفرج في معقل الوداد، أعاد أولمبيك أسفي فرض إيقاعه بذكاء تكتيكي مذهل. رغم ضغط أصحاب الأرض وخبرتهم القارية، حافظ القرش المسفيوي على توازنه، وسجل هدفين مقابل هدفين للوداد، ليحسم التأهل باستحقاق كامل. التعادل الإجمالي (3-3) لم يكن كافياً للوداد، إذ ابتسم قانون الأهداف خارج الديار لأبناء آسفي، الذين أثبتوا أنهم ليسوا ضيوفاً عابرين على مركب محمد الخامس.إنجاز تاريخي تغنت به الشارك فاميليا الفصيل المشجع الاولمبيك – النادي الذي تأسس عام 1928 – بعد بلوغ فريقهم نصف نهائي المسابقة الإفريقية. التأهل إلى ربع النهائي كان بحد ذاته إنجازاً تاريخياً، لكنهم اليوم يضعون النادي في مصاف الكبار القاريين. فريق ينافس في البطولة الوطنية بإمكانيات محدودة مقارنة بالأندية الكبرى، لكنه يعوض ذلك بإرادة حديدية وروح قتالية لا تُقهر.بهذا التأهل، يضرب أولمبيك أسفي موعداً مع اتحاد العاصمة. الجماهير المسفيوية التي ملأت الشوارع احتفالاً بعد الصافرة النهائية، تدرك جيداً أن هذا ليس مجرد تأهل.. بل بداية عصر جديد لكرة القدم في آسفي.
أكد ذلك مدرب أولمبيك أسفي في تصريحات مقتضبة: لقد أثبتنا أننا نستحق التواجد في هذا المستوى. اللاعبون قاتلوا كالأسود، والجمهور كان سنداً لا يُقدر بثمن. الآن نركز على نصف النهائي. أما النجم صلاح الدين الرحولي، بطل الذهاب، فقد أهدى الهدفين في الإياب لجماهير المدينة قائلاً: هذا الفوز لآسفي و لجماهيرنا الوفية.الوداد، رغم الخروج، قدم أداءً محترماً، لكن خبرة القروش والتركيز الدفاعي في اللحظات الحاسمة حسما المعركة. الآن، ينتظر الجميع معرفة ما إذا كان أولمبيك أسفي قادراً على مواصلة المفاجآت والذهاب أبعد نحو اللقب الإفريقي.تهانينا للقرش المسفيوي.
هذا الإنجاز ليس مجرد نتيجة كروية، بل قصة إرادة وطموح فريق يمثل مدينة بأكملها. مبروك لأولمبيك أسفي، ولجماهيره الوفية، ولكرة القدم المغربية التي تكتب تاريخاً جديداً مع كل مباراة.تابعونا للمزيد من التغطية الحية والتحليلات الخاصة بنصف نهائي كأس الكونفدرالية.
Comments ( 0 )