إسرائيل وأمريكا وإيران يهددون استقرار الشرق الأوسط والخليج… حرب أديان أم صراع النفوذ والمصالح

إسرائيل وأمريكا وإيران يهددون استقرار الشرق الأوسط والخليج… حرب أديان أم صراع النفوذ والمصالح

 

 

 

تطرح الاحداث المتسارعة في الشرق الاوسط والخليج عدة سيناريوهات محتملة وتحليلات سياسية وأمنية مختلفة بين الصراع الإقليمي بعد طوفان الأقصى والحرب اللاإنسانية على غزة بجميع الوسائل اللازمة والمحرمة دوليا على الفلسطينيين وجرائم الحرب التي لم تحاسب عليها إسرائيل. ما اعطاها حصانة قوية ودفعة حقيقية لاتمام مخططاتها لاقامة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل امتدادات إلى خيبر شمال المدينة المنورة بالظبط.

 

في نفس السياق، عرفت التوترات بين كل من إيران وإسرائيل وحليفتها أمريكا شد وجذب وتصعيدات منذ فترة طويلة، غير أن الفترة الاخيرة شهدت أعلى مستوى من التهديدات المباشرة بين الأطراف وقطع جميع سبل التسوية التي كانت تلوح في الأفق.

 

في السابق، أبدى بعض المحللين احتمال مسرحية ابطالها إسرائيل وأمريكا وإيران للهيمنة على الشرق الأوسط والخليج لتحقيق مصالح خاصة وتعزيز النفوذ في المنطقة على حساب منطق القوة، كما جاء على لسان الرئيس الأمريكي ترامب الذي صرح بذلك مباشرة قائلا أن العالم اليوم يحكمه مبدأ القوة وعلى هذا الأساس يتم تحريك القوى تجاه الأهداف المنشودة.

 

أثارت تصريحت نتنياهو الاخيرة حول التوسع الجغرافي على حساب الشرق الاوسط وتغيير خريطته وفقا لمخططاته زخما كبيرا بين مستنكرين ومؤيدين، كأمريكا التي تقف الآن نَدًّا لِنَدّ مع إسرائيل في الهجمات على إيران التي بدورها قامت بهجمات على هذه الدول العربية مثل الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن.

 

هذه الضربات اعتبرها البعض رد عادي على القواعد العسكرية لأمريكا وإسرائيل، بينما رجحها البعض الآخر على أنها استهدافات ضرورية لزعزعة الامن والاستقرار في المنطقة من أجل تجهيز الأرضية للتوسع الإسرائيلي في المناطق التي تعنيه وطبعا لإيران حصتها أيضا. على اعتبار أن الصراع الطائفي القائم بين السنة والشيعة يمثل صراعا مستمرا منذ وقت طويل، ولعل ظهور تنظيم داعش بسوريا يؤكد هذه النظرية التي تعتبر الحرب أساسها صراع الأديان لتحقيق أهداف إسرائيل الكبرى.

 

في هذا الصدد، كل الآراء مقبولة والنظريات ممكنة والتحليلات جائزة. الفيصل هو الأحداث المقبلة التي ستجيب عن هذه الأسئلة العميقة التي تنتظر أجوبة واضحة: هل فعلا يعيش العالم حرب أديان بامتياز؟ أم انها حرب استعمارية بمنهج جديد؟ هل أمريكا وإسرائيل تخطط لتقسيم العالم على قياسها والتحكم فيه على أساس مبدأ القوة؟ أم أن هذه الحرب هي نهايتهم وبداية قوى جديدة؟ أم نهاية العالم بدأت الآن؟ هل ستشهد الدول العربية تكتل بعد هوان هزيل أم ستسلم أراضيها وتزحف الى الرمال حفاظا على النفس؟

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .