إنسان “إيغود” : رحلة الهوية والتاريخ من الاستلاب للتفكير. المجتمعي
في تجربة فنية عميقة ومؤثرة، كشفت فرقة محترف أكادير الفنون عن “إيغود”، المسرحية التي تحكي تفاصيل رحلتها الإبداعية مع عرضها الجديد، الذي يستمد إلهامه من الاستلاب والتاريخ، مرورًا بالكتمان والإنسان، وصولاً إلى التفكير في المجتمع. العرض، الذي يحمل طابعًا تأمليًا، يروي قصة ديال الهوية والانتماء، مستلهمًا من التراث الأمازيغي والتحديات الاجتماعية المعاصرة.
بدأت الفرقة رحلتها الفنية باستكشاف مفهوم الاستلاب، حيث يفقد الفرد ارتباطه بجذوره، ثم انتقلت إلى استحضار التاريخ كمرآة تعكس الواقع. وفي مراحل لاحقة، ركزت على الكتمان كرمز للصمت المفروض، قبل أن تتوج التجربة بتسليط الضوء على الإنسان والمجتمع باستحضار ضحايا الزلزال و تجاهل المجتمع لهم ، محفزة الجمهور على التفكير النقدي.
في تصريح لأعضاء الفرقة عقب العرض الذي قدمته بقلعة مݣونة، أكدوا أن العرض ليس مجرد عرض مسرحي، بل هو دعوة للتأمل في قضايا الهوية والانتماء.
قال أحد المشاركين: “انطلقنا من الاستلاب، مرورا على القضايا الإنسانية والتاريخية، بطريقة عميقة وجمالية لا تخلو من فكاهة، لنصل إلى تفكير مجتمعي يعيد بناء الروابط بين الأفراد والمجتمع”.هذه التجربة المسرحية، التي تجمع بين العمق الفلسفي والأداء الإبداعي، تمثل إضافة قيمة للمشهد الثقافي، حيث تسعى الفرقة إلى إثارة حوار مجتمعي حول التحديات الراهنة، مستلهمة من تراث غني وواقع معاصر. ويؤكد أعضاؤها أن الهدف الأسمى هو بناء وعي جماعي يتجاوز الاستلاب نحو مستقبل أكثر تماسكًا وتفهمًا.
تجربة “إيغود” تثبت مرة أخرى أن المسرح أداة قوية للتغيير الاجتماعي، ودعوة مفتوحة للجمهور للمشاركة في هذا الحوار الفني العميق.
Comments ( 0 )