استحقاقات 2026: بنكيــران يمهد للعودة إلى الحكومة برهانــات جديــدة وأخنــوش بعزيمــة أن يعمــر طويلا

استحقاقات 2026: بنكيــران يمهد للعودة إلى الحكومة برهانــات جديــدة وأخنــوش بعزيمــة أن يعمــر طويلا

 

 

 

أمام تراجع كبير وانطفاء شعلة العديد من الأحزاب السياسية المغربية، دأبت هذه الرقعة مبكرا تنضج بايمان المصالحة مع المواطن، على شاكلة عادت حليمة لعادتها القديمة كما يشاع في المثل المغربي. حزب العدالة والتنمية وحيدا في الساحة كأرنب سباق في كل انتخابات،( 2026) عزم الرجوع بقوة وبشعبية كبيرة لم يكن المجتمع للتو قد فقدها او نسيها، بعد كل هذه المدة التي ارتاح فيها رب بيته عبد الاله بنكيران، ممددا رجليه يترقب حزب التجمع الوطني للأحرار، حارسا على رئيسه عزيز اخنوش باي حصيلة سيخرج ومن بوابة اي منفذ،  ما سوف تعكسه تشريعات 2026  أمام صناديق الاقتراع الجديدة، بأسئلة تكاد  تشق طريقا واحدا، هل سوف تسقط شعبية بنكيران بعد عودته حشمة عزيز أخنوش الصارمة؟ وهل سيكون المغاربة عندئذ يفكرون في تغيير هذا المسار السياسي للأحزاب السياسية تجاه قضايا تهم بالدرجة الأولى خدمة هذا الوطن وخدمة مواطنيها، وغيرها من الأسئلة الأخرى التي ستصبح محط اصطدام قوي بين حزبين اثنين، بين رجل اكتسب قوته في شعبيته على مطية ” بديع الزمان الهمذاني” وحكايات  من الزمن الجميل وبين رجل أعمال وجد نفسه أمام ترتيبات إصلاحية مجبر عليه اتمامها قبل سباق 2026.

 

ان ما يثير حفيظة هذه الأحزاب وبحسب ما يمكن ملامسته واقعيا على ألسن الأغلبية ،لا يقتصر فقط في بناء وإعادة الأمل على هرم هذه الشريحة من الأحزاب السياسية ومن الناخبين داخلها، بل في كيفية تدبير هذا الامر بعد أن صار الجميع فاقدا الثقة فيها وفي نفس وجوه الناخبين فيها، اذا ينظر أن الأمين العام لحزب العدالة والتنمية يعزز كتائبه للدخول في هذه التشريعات بقوة، منتصرا لقيادة أمثل أمام التنمية التي يحلم بها كل مغربي، في الوقت الذي نجد فيه رئيس الحكومة عزيز اخنوش يسعى الى حفظ ماء وجهه أمام كل هذه التكتلات السياسية التي أصبحت محط كل الأنظار مبكرا، والتعليل هنا يفيد أن عبد الاله بنكيران يسعى إلى الإطاحة بأخنوش مهما اقتضى الحال وإن ثبت عكسيا ان ارقامه وحصيلته محملة ببوادر النجاح، رضوخا لقاعدة ان كلاهما يريد ان ينتصر على الآخر في لعبة سياسية ينتفض فيها اللسان أكثر ما تنتفض فيها الأفعال.

 

اننا إزاء حرب سياسية مختلفة عن سابقاتها تفوق كل التوقعات، سيتفوق فيها من يجيد اللعب بأكثر من طريقة في السياسة، والمنتصر الأكبر فيها هو من يجيد الاستحياء من هموم هؤلاء الموطنين الذين أنهتكتهم الوعود الانتخابية الزائفة واثقل كاهلهم الزمن، ومن أثبت حضوره جيدا بتفكير يتخذ لونا جديدا  في السلطة، بعيدا عن نية الحفاظ على الكرسي سينال ورقة عبور نحو التمثيلية الناجحة. يد  المواطن دائما ما تبقى ممدودة لانتخابات تحمل فعل الوفاء بالانجازات والاصلاحات والإستجابة لمطالبهم المسلوبة.

 

بنكيران كان قد تعلم الدرس مسبقا وزاد علما أن الاطاحة بالاحرار لا يكون من زاوية واحدة، لأن الرجل قادر بأسلوبه الهادئ على الاستمرار في الحكومة المقبلة، ليس باسلوب المقارنة بين انجازات العدالة والتنمية وحزب الاحرار بل بفعل السلطة والمال، بمعنى أننا أمام  انتخابات  ستكون بين رجل يقال عنه غني( رجل أعمال لباس عليه) له من  الطاقة ما يكفيه وبين رجل غير موافق ان تجتمع السلطة والمال داخل الحكومة، وبالتالي هي انتخابات ستحاول التنمية فرض رأيها وشعبيتها أمام صناديق الاقتراع فيما سيحاول ان يثبت الأحرار أن كل الدعايات السياسية ضدا فيهم هي مجرد الاعيب الجميع يريدها( الحكومة).

 

هي لعبة إعلامية دعائية أكثر ما نجدها حريصة على فرض شخصية حزب على الآخر، لأن الحزبين مهما اسفسرنا القول تركوا جرحا عميقا في نفوس الأغلبية، حتى عاد الناس لم يعودوا يصدقون أيا منها، حزب الاحرار يصعد إلى الحكومة بناء على ما خلفه سلفا العدالة والتنمية مع وجود اكراهات تأتينا احيانا وسط آهات أليمة من قلوب المقهورين في الزيادة في الاسعار، وغيرها من البواعث التي قللت من شأن الحزب الذي اعتمد فكرة الاستثمار ولم يخلق له مكانا، بينما العدالة بدوره يريد الاطمئنان على مقاعده في الحكومة المقبلة  لرد الدين من جهة  وباحثا عن المصالحة مع المواطن بعد كل هذه المدة من الغياب من جهة أخرى…

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .