الخطوط الملكية المغربية تلغي رحلاتها إلى الشرق الأوسط
الرباط – 28 فبراير 2026
وسط إغلاق مجالات جوية بسبب التصعيد العسكري، أعلنت شركة الخطوط الملكية المغربية (RAM) عن إلغاء عدة رحلات جوية إلى الشرق الأوسط، وذلك عقب إغلاق أجزاء واسعة من المجالات الجوية في المنطقة جراء الضربات العسكرية الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى تصعيد غير مسبوق في التوترات الإقليمية.
وأكدت الشركة أن هذا الإجراء يأتي في إطار الالتزام بمعايير السلامة والأمان الجوي، مع تحذير من إمكانية إلغاء المزيد من الرحلات في الأيام المقبلة.
وفقاً لبيان صادر عن الشركة، تم إلغاء رحلتي AT216 وAT217 المقررتين اليوم إلى الدوحة، بسبب إغلاق المجال الجوي القطري تماماً.
وأشارت RAM إلى أن الإغلاقات الجوية في دول مثل قطر، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الكويت، والأردن، بالإضافة إلى إسرائيل وإيران، قد أثرت على مسارات الرحلات الدولية، مما أجبر الشركة على تعديل جداولها لضمان سلامة الركاب والطواقم.
يأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد عسكري دراماتيكي شهدته المنطقة اليوم، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات جوية مكثفة على أهداف إيرانية، رداً على هجمات صاروخية إيرانية سابقة استهدفت دولاً عربية شقيقة مثل الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، والأردن.
وقد أدى ذلك إلى إغلاق مجالات جوية واسعة، مع توقف حركة الطيران المدني في المنطقة، وإعادة توجيه الرحلات أو إلغائها بنسبة تصل إلى 24% من الرحلات إلى الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات أولية من شركة Cirium.
لم تقتصر التأثيرات على الشركات المغربية، بل امتدت إلى شركات طيران دولية كبرى. فقد أعلنت شركات مثل بريتيش إيرويز، لوفتهانزا، إير فرانس، وتركيش إيرلاينز عن إلغاء رحلاتها إلى تل أبيب، بيروت، عمان، دبي، والدوحة حتى أوائل مارس، مع تعليق الرحلات إلى دول أخرى مثل لبنان، سوريا، العراق، إيران، والأردن حتى يوم الاثنين على الأقل.
كما أغلقت دول مثل إسرائيل، الإمارات، وقطر مجالاتها الجوية تماماً، مما أدى إلى توقف حركة المطارات الرئيسية مثل مطار دبي الدولي، أكبر مركز سفر في العالم، وإعادة توجيه الطائرات إلى مطارات بديلة أو إعادتها إلى نقاط الانطلاق.
وتعكس هذه التطورات مخاوف أمنية متزايدة، خاصة بعد تقارير عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات، مما قد يعمق الفوضى الإقليمية ويؤثر على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أسواق النفط والسفر.
وأدت الإغلاقات إلى تأخيرات واسعة النطاق، مع تقطع السبل بآلاف الركاب في المطارات حول العالم، وفقاً لمصادر في صناعة الطيران.
في المغرب، أعربت وزارة الشؤون الخارجية عن إدانتها الشديدة للهجمات الإيرانية السابقة، مؤكدة تضامنها مع الدول العربية المتضررة، مما يعزز من موقف الرباط الداعم للاستقرار الإقليمي.
ومن المتوقع أن تستمر الاضطرابات في حركة الطيران حتى يتم تقييم الوضع الأمني، مع نصيحة الشركات للركاب بمراقبة تحديثات الرحلات عبر مواقعها الرسمية.
Comments ( 0 )