المغاربة يحتلون المرتبة الثانية في الحصول على الجنسية الأوروبية لعام 2024.. يوروستات يكشف الأرقام
أفادت أحدث بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي «يوروستات» بأن المغاربة واصلوا تصدر قائمة الجنسيات الأكثر حصولاً على الجنسية في دول الاتحاد الأوروبي، محققين المركز الثاني عالمياً خلال عام 2024.وبحسب التقرير الرسمي، حصل 97,100 مغربي على الجنسية الأوروبية، متخلفين بفارق ضئيل فقط عن السوريين الذين تصدروا القائمة بـ110,100 شخص. وجاء المغاربة متقدمين بفارق كبير على الألبان الذين احتلوا المركز الثالث بـ48,000 مجنس فقط.
طفرة في عمليات التجنيس الأوروبية!
شهد الاتحاد الأوروبي عام 2024 زيادة ملحوظة في منح الجنسية، حيث استفاد نحو 1.2 مليون شخص من جنسيات الدول الأعضاء، بارتفاع قدره 11.6% مقارنة بعام 2023.وتصدرت ألمانيا قائمة الدول المانحة للجنسية بنسبة 24.5% من الإجمالي، تلتها إسبانيا بنسبة 21.4%، ثم إيطاليا بنسبة 18.5%.
و يُعد هذا التميز المغربي نتيجة لعوامل متراكمة تجمع بين السياسات الأوروبية والخصائص الاجتماعية-الاقتصادية للجالية المغربية.
يوجد في أوروبا أكثر من 3 ملايين مغربي، خاصة في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا. معظم هؤلاء يحملون إقامات طويلة الأمد (أكثر من 5-10 سنوات)، وهي المدة المطلوبة عادة للتقدم بطلب التجنيس.
كما أن علاقات المغرب التاريخية مع إسبانيا وفرنسا وإيطاليا خلقت جسوراً لغوية وثقافية تسهّل الاندماج. اللغة الفرنسية والإسبانية منتشرة بقوة بين المغاربة، مما يساعد في اجتياز اختبارات اللغة والاندماج المطلوبة.
و بخلاف السوريين الذين يعتمدون بشكل أساسي على برامج اللجوء بسبب الظروف الأمنية، يعتمد المغاربة على مسارات قانونية متنوعة، العمل، الدراسة، لم شمل الأسر، والزواج. هذه المسارات تؤدي إلى استقرار أسري ومهني يمهد الطريق للتجنيس.
جدير بالذكر أن إسبانيا وإيطاليا وألمانيا تبنت في السنوات الأخيرة قوانين أكثر مرونة تجاه المهاجرين المندمجين اقتصادياً، خاصة في قطاعات مثل الزراعة، الخدمات، والصناعة التي يشغلها المغاربة بكثافة. كما أن برامج الاندماج الناجحة (دورات اللغة، التدريب المهني) زادت من معدلات قبول طلبات المغاربة.
من ناحية اخرى يسمح الوضع السياسي والأمني المستقر في المملكة للمهاجرين بالعودة الدورية و الاحتفاظ بروابط قوية مع بلدهم الأصلي، وهو ما يُعتبر إيجابياً في ملفات التجنيس الأوروبية.
بهذا التميز، يؤكد المغاربة مرة أخرى قدرتهم على الاندماج الناجح في المجتمعات الأوروبية، محولين التحديات الاقتصادية إلى فرص حقيقية للاستقرار والمواطنة الكاملة. ومع استمرار الطفرة في التجنيس الأوروبي، يبدو أن المغاربة سيبقون من أبرز اللاعبين في خريطة الهجرة الأوروبية للسنوات المقبلة.
Comments ( 0 )