النظام الملكي راسخ رغم مكائد الخائنين
في الآونة الأخيرة، انتشرت بعض الأخبار والفيديوهات من جهات مجهولة، والتي تحاول جس نبض العلاقة بين الشعب والنظام الملكي، هذا الطابع الرسمي للبلاد الذي أثبت عبر الزمن أنه أكثر من مجرد نظام حكم، بل هو رابطة حب وثقة متبادلة بين الملك وشعبه. وكالعادة لم يكن رد المغاربة سوى استنكار واسع وسخط كبير على تلك المحاولات اليائسة، مؤكدين أن هذا الارتباط العميق لا يتأثر بزمان أو مكان أو أحداث، مما يزيد من غيظ الخائنين وأعداء الوطن.
إن فشل هذه المحاولات المتكررة لضرب النظام الملكي يثبت وعي المغاربة، ملكًا وشعبًا، بالمؤامرات المحبوكة ضد المغرب، سواء من الداخل أو الخارج. لكنها لن تنجح أبدًا لأن لهذا البلد أبناءً وبنات، رجالًا ونساءً، ومسؤولين شرفاء متجندين لخدمته، مؤمنين بتنميته ونهضته ولن يسمحوا بأي تدخل يمس بمقدساته أو أمنه واستقراره. وكل تصرف غير مسؤول، يدين صاحبه لا محالة.
الغريب في الأمر أن كل مغربي وطني حر يدافع عن بلده يصفه البعض بالمتملق أو المنافق أو المرتشي! هل انقلبت الموازين عند الخائنين؟ أم أنهم يرون العالم من خلال نظارات خبثهم فلا يتخيلون حبًا للوطن دون مقابل؟ إن كان حب الوطن جريمة في نظرهم فنحن مجرمون كبار، وإن كانت طاعتنا لولي أمرنا عبودية كما يدّعون، فلنا الأجر مرتين: الأول على طاعة الله والثاني على طاعة أولي الأمر منا. أما إن كان لهم هدف آخر فليبحثوا عن غيره لأن طرقهم مكشوفة، وكل خططهم تؤدي إلى هلاكهم.
المغرب ليس مجرد أرض نعيش عليها، بل هو جزء من أرواحنا. أرضنا التي قاتل وقتل عليها أجدادنا، وأوصونا بالحفاظ عليها. شعارنا واضح: نفديها بأرواحنا، بوقتنا، بعلمنا، بجهودنا المكثفة، بتعاوننا وتضامننا المعهود. حبنا لوطننا ليس مجرد كلمات، بل شعور متجذر في كل مغربي حر. كل نجاح مغربي في أي مكان في العالم هو نجاح نهديه لوطننا، كل إنجاز نحققه نراه جزءًا من مجد المغرب. نحن شعب يرفع علم بلده في المحافل الكبرى ونفتخر بانتمائنا.
لكن الخونة وأعداء الوطن لن يفهموا هذا الارتباط العميق، لأنهم مجردون من هذا الشعور. فالخائن لا وطن له، ولو ملك نصف العالم يبقى غريبًا. هل تعلمون أن ترابنا يعطينا طاقة؟ وأن هواءنا مختلف؟ وكل شيء في المغرب له طعم خاص، حتى شمسنا وبردنا يحملان الأمان والهدوء وأحيانًا الغضب؟ نحن لا نعيش في المغرب فقط، إنما نحمله في قلوبنا ونجاهد ليبقى في الصدارة.
إلى الأحرار:
كل مغربي حر وشريف له دوره ومسؤوليته. إن كنت طالبًا فاجتهد لتكون مصدر نفع لبلدك، وإن كنت موظفًا فكن مخلصًا في عملك، وإن كنت مسؤولًا فاحفظ الأمانة واخدم الصالح العام. كل منا يعمل حسب موقعه، لنحمي هذا الوطن ونقطّع مدد الخائنين، سواء في الداخل أو الخارج. لا نترك فجوة يستغلها أصحاب النفوس المريضة، فمغرب الغد يحتاج إلى رجال ونساء أحرار لا يبيعون ولا يشترون وطنهم، بل يبنون ويصلحون بكل إخلاص ومسؤولية.
نحن شعب المغرب، أرضنا في قلوبنا وعلمنا في السماء يرفرف، وماضينا يشهد أنه لا مكان للخونة بيننا.
Comments ( 0 )