الهند تخلف وعدها بتأمين صادراتها من القمح.

وعدت الهند سابقاً بتلبية احتياجات واردات القمح لكبار المشترين في العالم، بمن فيهم المغرب، وعد تخلفت الهند عن الوفاء به يوم السبت، بعد حظر صادرات القمح جراء موجة الحر الشديد الذي أصاب البلاد، وذلك بعد أيام قليلة فقط من قولها إنها تستهدف شحنات قياسية هذا العام.
و بررت الهند قرارها المفاجئ هذا بموجة حر قائظ أدت إلى تقليص الإنتاج لترتفع الأسعار المحلية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.
وقالت إنها ستستمر في السماح بشحنات القمح بخطابات ائتمان صدرت بالفعل وإلى تلك البلدان التي تطلب الإمدادات “لتلبية احتياجات أمنها الغذائي”.
هذا و عرفت الصادرات من منطقة البحر الأسود تراجعا منذ بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا في أواخر فبراير. وقبل الحظر، كانت الهند تستهدف شحن 10 ملايين طن هذا العام، وقد يؤدي الحظر إلى رفع الأسعار العالمية للقمح إلى مستويات قياسية جديدة ويؤثر على المستهلكين الفقراء في إفريقيا خاصة.
ودفع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة تضخم التجزئة السنوي في الهند إلى أعلى مستوى له في 8 سنوات في أبريل، مما عزز وجهة نظر الاقتصاديين بأن البنك المركزي سيتعين عليه رفع أسعار الفائدة بصورة أكبر لكبح الأسعار.
وفي منتصف أبريل الماضي، أكدت الهند ، التي تعد ثاني أكبر منتج للقمح في العالم، على لسان هيئة تنمية الصادرات الزراعية والغذائية المصنعة “أبيدا”، وهي هيئة حكومية، أنها تعتزم إرسال وفود تجارية إلى المغرب والجزائر وتونس، من أجل التباحث من أجل تزويد هذه البلدان بالقمح.
وكانت مصر، قد أعلنت بدورها عن توصلها إلى اتفاق مع الهند يقضي بتزويدها بالقمح، واستوردت 6.1 ملايين طن من القمح في عام 2021، ولم تكن الهند جزءًا من قائمة الدول المعتمدة التي يمكنها تصدير القمح إلى مصر، إذ إن أكثر من 80 بالمئة من وارداتها من القمح التي قُدرت بنحو 2 مليار دولار أمريكي في عام 2021 كانت من روسيا وأوكرانيا.
وفي مقابلة مع وكالة “رويترز”، قال سودهانشو باندي، أكبر موظف حكومي بوزارة شؤون المستهلك والأغذية والتوزيع العام الهندية، إن “السوق الهندية لديها مخزون كافٍ والهند في وضع مريح لتلبية طلبات الدول المستوردة للقمح”.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .