بن غفير يهدد زياش ويستفز المغاربة: السيادة الوطنية على المحك
أثار التصريح الأخير لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الذي وصف بالتهديد المباشر للاعب المغربي حكيم زياش، وكذلك لكل من يعادي السامية، موجة غضب واسعة في الأوساط المغربية، حيث وصفها عدد من المتابعين مساسا بالسيادة الوطنية.
يعتبر زياش مواطن مغربي يتمتع بكافة الحقوق، وعلى رأسها حرية التعبير التي يكفلها دستور 2011 في إطار احترام الثوابت الوطنية، هذا الحق مضمون لجميع المواطنين المغاربة بغض النظر عن معتقداتهم الدينية.
في الأيام الأخيرة، ظهر بن غفير وهو يحتفل بإقرار الكنيست الإسرائيلي لمشروع قانون يتعلق بإعدام أسرى فلسطينيين قدمه حزبه ” القوة اليهودية”.
وفي السياق نفسه، أثار زياش تساؤلا قويا من خلال تدوينته قائلا ” هل سيدعي بن غفير هذه المرة أن إقرار القانون الجديد مجرد دفاع عن النفس؟
لم يتأخر رد الوزير اليميني الذي هاجم زياش بشدة على حد قوله : لا يمكن للاعب معاد للسامية أن يلقي المحاضرات الأخلاقية على دولة إسرائيل، مضيفا بلغة تهديدية ” أن ” إسرائيل لن تتعامل بعد اليوم بحذر مع أعدائها…منذ أن توليت منصبي تغيرت السجون وبمشيئة الله سنطبق العقوبة على جميع المسلحين” ما يوضح محاولته ربط الاتهام بمعادات السامية.
بالمقابل رد عليه زياش عبر حسابه الرسمي في “انستغرام” مساء الثلاثاء 7 مارس 2026 ” نحن لا نخاف الصهيونية” في موقف يعكس دعمه للقضايا الإنسانية بعيدا عن أي إدعاء آخر.
تأتي تهديدات بن غفير بعد أن أقر الكنيست في 30 مارس 2026. قانون “الإعدام” بأغلبية 62 نائباً، الأمر الذي خلق تخوفا حقوقيا دوليا على مصير أكثر من 9500 فلسطيني في السجون الإسرائيلية، من بينهم نساء وأطفال، يعانون من ظروف جد قاسية فضلا عن التجويع والإهمال الطبي الذي يتعرضون له، وفقا لتقارير منظمات إنسانية وحقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وفي هذا الصدد، دخل حزب العدالة والتنمية على الخط، بعد أن أعلن عبر بيان رسمي تضامنه المطلق مع حكم زياش ضد تهديدات من وصفه بمجرم الحرب بن غفير. فيما تعالت الأصوات الداعمة لزياش بضرورة تمتيعه بالحماية اللازمة وأن أي خطوة ضده غير مقبولة وتشجع على العنصرية في بلد التسامح والتعايش بين الأديان.
تكشف هذه الخطوة التي قام بها اللاعب المغربي الدولي زياش صمت فئات واسعة من المجتمع بينها أحزاب وفاعلين سياسيين لدعم المواقف الثابتة، كما توضح أن الجميع ينتظر شخص واحد يتكلم ليأتي الدعم بعد ذلك والتضامن في سائر القضايا الوطنية أو الدولية. مايخرج تساؤل محوري هل هذا انبطاح أم خضوع لمبدأ القوة؟
Comments ( 0 )