في مواجهة التشويش: المغرب يتقدم رغم الزيف الإعلامي على الفضائيات الدولية

في مواجهة التشويش: المغرب يتقدم رغم الزيف الإعلامي على الفضائيات الدولية

 

 

 

في ظل التحولات الجيوسياسية السريعة التي تشهدها المنطقة، أصبح المغرب ركيزة أساسية في رسم معالم السياسة الدولية الجديدة، خاصة بعد التقدم الملحوظ في حسم ملف الصحراء المغربية من خلال دعم دولي متزايد لخطة الحكم الذاتي.

 

هذا التقدم يعكس دبلوماسية مرنة وثابتة، مدعومة بخطوات اقتصادية وتنموية تعزز إشعاع المملكة عالميًا. ومع ذلك، يواجه المغرب حملات تضليلية ممنهجة من بعض القنوات الفضائية مثل فرانس 24 والجزيرة القطرية، التي فقدت بوصلتها المهنية والحيادية اتجاه المغرب، محولة منابرها إلى أدوات لتصفية حسابات سياسية مدعومة من تيارات ايديولوجة أصبحت مكشوفة اليوم. هذه الحملات ليست هفوات عابرة، بل محاولات لتشويه صورة المغرب وإضعاف موقعه الإقليمي والدولي.

 

و إذا كانت الإنجازات الدبلوماسية في ملف الصحراء خطوة نحو الحل الواقعي، فإن العام 2025 شهد على نقلة نوعية في ملف الصحراء المغربية، حيث اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرارًا تاريخيًا (رقم 2797) في 31 أكتوبر 2025، جدد فيه ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) لسنة واحدة، وحصل على 11 صوتًا مؤيدًا مقابل 3 امتناعات. ودعا القرار الأطراف إلى “الانخراط في مناقشات دون شروط مسبقة، مع اتخاذ اقتراح الحكم الذاتي المغربي أساسًا، بهدف تحقيق حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين”. هذا القرار يعكس تحولًا دوليًا يفضل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية على خيارات التقسيم أو الاستفتاء المستقل.

 

دعم هذه الخطة لم يقتصر على الأمم المتحدة؛ فقد اعترفت دول كبرى بسيادة المغرب على الصحراء أو اعتبرت خطة الحكم الذاتي “الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق”، بما في ذلك الولايات المتحدة (منذ 2020)، إسرائيل، وباراغواي (التي اعترفت رسميًا بسيادة المغرب في 2025). كما أعلنت المملكة المتحدة في يونيو 2025 دعمها لخطة الحكم الذاتي كـ”الأساس الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق وحلًا عمليًا للنزاع”. بحلول 2025، أكدت أكثر من 40 دولة دعمها الكامل لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية في جلسات مجلس حقوق الإنسان.هذه الإنجازات تعكس حضور المغرب الميداني والدبلوماسي المحايد في قضايا دولية متعددة، مما يجعله مركز إشعاع للمواقف البناءة.

 

الخطوات الثابتة نحو نهضة الأمة المغربية وإشعاعها الاقتصادي بالتوازي مع التقدم الدبلوماسي، يؤكد سير المغرب بخطى ثابتة نحو نهضة اقتصادية، فقد أكمل صندوق النقد الدولي في فبراير 2026 مشاورات المادة الرابعة مع المغرب، مشيرًا إلى أن “النمو الاقتصادي في 2025 بلغ تقديريًا 4.9%، مدفوعًا بقطاع الزراعة القوي والبناء والخدمات. ومن المتوقع استمرار هذا الزخم في 2026 بنسبة 4.9%، مدعومًا بالاستثمارات العامة والخاصة والإنتاج الزراعي القوي بعد أمطار استثنائية”. كما بقي التضخم منخفضًا عند 0.8% في 2025، مع توقعات بارتفاع تدريجي نحو 2% بحلول منتصف 2027.

 

هذه الأرقام تؤكد تحول المغرب إلى نموذج إنتاجي يركز على التصدير والتكنولوجيا، معززًا دوره كمحور طاقة يربط أفريقيا بأوروبا، ومستفيدًا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات مثل السيارات والطاقة المتجددة.

 

لكن هذه الإنجازات تقابل بتشويش إعلامي مكشوف !

 

فقدان الحياد في أقسام التحرير رغم هذه الإنجازات !

 

يتعرض المغرب منذ فترة لتشويش إعلامي مقصود و ممنهج. آخر حملات التشويش مستمرة طيلة هذا الشهر، و ابرزها ما بثته قناة فرانس 24 في برنامج حواري عن تغريدة مفبركة منسوبة لوزير الخارجية ناصر بوريطة دون تحقق، مما أثار اتهامات بالتآمر. ووصفت منابر إعلامية مغربية الحادث بأنه “فضيحة”، مشيرة إلى أن “القناة الدولية الممولة من المال العام، والتي تروج للصحافة المتميزة، بثت على الهواء تصريحًا مزعومًا لوزير الخارجية المغربي من حساب مزيف على منصة X”.

 

اعتذرت القناة لاحقًا، لكن الحادث يكشف عن “فشل هيكلي” و”خطأ مهني جسيم”، خاصة مع تاريخها المليء بالتحرش الإعلامي ضد المغرب منذ أيام الربيع العربي.أما الجزيرة القطرية، فقد ركزت تغطيتها على أحداث الشغب بعد نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 في المغرب (التي فازت بها السنغال)، مما أدى إلى حملات مقاطعة للمنتجات المغربية في السنغال تواصل الجزيرة تغطيتها لها دون ذكر مصادرها. وأفادت تقاريرها أن “نشطاء سنغاليين أطلقوا حملات على الإنترنت تدعو إلى مقاطعة المنتجات والخدمات المغربية” بعد أحكام سجن صادرة عن محكمة مغربية بحق مشجعين سنغاليين متورطين في أعمال شغب. كما غطت القناة احتجاجات داخلية في المغرب بشكل يبرز السلبيات أكثر من الحلول التي اقترحت ها السلطات لخفض منسوب الاحتقان بالشارع، محولة تغطيتها إلى سرديات تضليلية تستهدف عزل المغرب عن محيطه.

 

الصورة الاكبر:

 

المغرب يتقدم رغم الزيف،إن التحليلات التضليلية على هذه القنوات تعكس فقدان الشرف المهني، لكنها لا تستطيع إيقاف مسار المغرب الثابت نحو النهضة والإشعاع. بقيادته الحكيمة، يثبت المغرب يوميًا لصنّاع الفرجة من أعداء الشعوب الصاعدة أنه قوة بناءة، محافظاً على سيادته ومصالحه و تباث موقفه أمام عواصف التغيرات الجيوستراتيجية. الحقيقة أقوى من الزيف، والتقدم الفعلي أبلغ رد على التشويش.

 

قناة_الجزيرة,

فرانس24,

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .