قرار إزالة عبارة “نقل أموات المسلمين” يثير الجدل: بين الحياد الديني ومحو المعالم الإسلامية

قرار إزالة عبارة “نقل أموات المسلمين” يثير الجدل: بين الحياد الديني ومحو المعالم الإسلامية

 

 

 

أثار القرار الوزاري المشترك رقم 1250.25، المتعلق بتحديد معايير الصحة والسلامة الواجب التقيد بها في عمليات دفن الجثث ونقلها وإخراجها من القبور.كما يقضي بمنع وضع عبارة “نقل أموات المسلمين” أو أي عبارات دينية أخرى سواء آيات قرآنية أو وعظية او غيرها على سيارات نقل الموتى، جدلًا واسعًا بين المواطنين. يرى البعض أن هذا القرار يشكل مسًا بالمعالم الإسلامية في الخدمات الرسمية، ويطرح تساؤلات حول حدود الحياد الديني في المغرب.

 

في هذا السياق، يفسر بعض المواطنين أن إزالة العبارة تمثل محاولة لمحو المعالم الإسلامية من الخدمات الرسمية، معتبرين أن القرار يتجاوز حدود الحياد المطلوب ويؤثر على الهوية الدينية للمجتمع المغربي، الذي يشكل المسلمون أغلبية ساحقة فيه. كما يثير القرار تساؤلات حول حدود التعايش الديني والحياد الرسمي في تقديم الخدمات العامة دون المساس بالممارسات الدينية الغالبة.

 

من جهة أخرى، يرى محللون أن القرار يندرج ضمن إطار توحيد خدمات نقل الموتى وضمان عدم التمييز بين المواطنين. إلا أن التطبيق العملي يترك أثرًا رمزيًا على الهوية الدينية للغالبية، ما أشعل نقاش عميق حول توازن التعايش الديني مع احترام الرموز والممارسات الإسلامية الأساسية.

 

في المقابل، يؤكد مسؤولون أن الهدف من القرار هو توحيد الخدمة الرسمية ومنع أي تمييز على أساس الدين، مع الحفاظ على المعايير الصحية والمهنية، دون استهداف أو محو الطقوس الدينية لأي مجموعة.

 

أثار القرار استنكارًا واسعًا في الوسط الاجتماعي، حيث يُنظر إليه على أنه يمس الدين الإسلامي الأساسي للدولة، كما جاء في الفصل 3 من دستور 2011، وليس مجرد ممارسة للتعايش. خصوصًا وأن باقي المغاربة من أصحاب الديانات الأخرى نسبتهم ضئيلة مقارنة بالغالبية المسلمة، ويتعايشون بسلام منذ زمن طويل دون مشاكل تُذكر، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل بينهم. ومع ذلك، ترى بعض الأطراف أن مثل هذه القرارات قد تكون فتيلًا لفتنة، وتؤدي إلى تصادم محتمل بين الديانات، دون تحقيق الهدف المعلن من القرار المتمثل في منع التمييز.

 

إضافة إلى ذلك، يرى آخرون أن بعض القرارات ومشاريع القوانين تضرب في الهوية الإسلامية بشكل مباشر، بدءًا من العلاقات الرضائية وحتى الإفطار العلني، الذي أثار جدلًا آخر في هذه الفترة الحساسة. وهو ما قد يمهد لسلسلة من القرارات التي تقلص الهوية الإسلامية تحت شعار عدم التمييز والتعايش بين الأديان، رغم أن الإسلام وضع على مر التاريخ ضوابط للتعايش السلمي بين المسلمين وغيرهم.

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .