قرار المحكمة الدستورية والصحافة المغربية: تصحيح تقني أم فرصة لإعادة بناء المهنة؟

قرار المحكمة الدستورية والصحافة المغربية: تصحيح تقني أم فرصة لإعادة بناء المهنة؟

 

 

 

لم يكن القرار الأخير الصادر عن المحكمة الدستورية بخصوص بعض مقتضيات مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة مجرد محطة قانونية عابرة في مسار تنظيم قطاع الإعلام بالمغرب. فقد أعاد هذا القرار النقاش حول أسئلة أعمق تتعلق بكيفية بناء نموذج مهني متوازن للصحافة، يجمع بين الاستقلالية والتنظيم، وبين حماية المهنة وضمان تعدديتها.

 

فالصحافة المغربية، التي تستند في حريتها إلى مقتضيات دستور المغرب لسنة 2011، تعيش منذ سنوات على إيقاع إصلاحات متتالية حاولت تنظيم المجال الإعلامي وإرساء آليات للتنظيم الذاتي. غير أن هذه الإصلاحات، رغم أهميتها، لم تكن دائما قادرة على إنتاج توازن مستقر بين النص القانوني والممارسة المهنية..

 

ويأتي هذا القرار في سياق مهني وتنظيمي معقد، تميز خلال السنوات الأخيرة بنقاش واسع حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة وطبيعة الإطار المؤسسي الذي يؤطر المهنة. فبعد انتهاء الولاية الأولى للمجلس سنة 2022، عرف القطاع مرحلة انتقالية تخللتها إجراءات مؤقتة لتدبير المرحلة، ما أعاد إلى الواجهة أسئلة مرتبطة بآليات التنظيم الذاتي وتمثيلية الفاعلين داخل القطاع.

 

في هذا السياق، جاء قرار المحكمة الدستورية ليطرح سؤالا جوهريا: هل نحن أمام مجرد تصحيح قانوني لبعض المقتضيات، أم أمام لحظة تدعو إلى إعادة التفكير في النموذج التنظيمي للصحافة المغربية برمته؟

 

 

ماذا قال القرار؟

 

عند إحالة مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قامت هذه الأخيرة بمراجعة مدى مطابقته للمقتضيات الدستورية، خاصة تلك المتعلقة بمبادئ التعددية والتمثيلية والاستقلالية. وقد اعتبرت المحكمة أن بعض المقتضيات الواردة في المشروع لا تنسجم بشكل كامل مع هذه المبادئ، خصوصا فيما يتعلق بطريقة تشكيل بعض مكونات المجلس وتوازن تمثيلية الفاعلين داخل بنيته.

 

ويأتي هذا الموقف في إطار الصلاحيات الدستورية التي تمارسها المحكمة في مراقبة مطابقة القوانين للدستور قبل صدورها، وهو دور أساسي أقره دستور 2011 لضمان احترام التوازنات الدستورية داخل المنظومة التشريعية.

 

ماذا لم يقل القرار؟

 

ورغم الأهمية القانونية للقرار، فإن من الضروري التمييز بين ما نص عليه فعليا وما لم يتطرق إليه.

 

فالقرار لم يتضمن حكما على أداء المجلس الوطني للصحافة، كما لم يقدم تقييما لوضعية الصحافة المغربية أو لمشاكلها المهنية والاقتصادية. كما أنه لم يطرح نموذجا بديلا لتنظيم القطاع.

 

بعبارة أخرى، دور المحكمة الدستورية يظل محصورا في مراقبة دستورية النصوص القانونية، وليس في اقتراح السياسات العمومية أو رسم معالم الإصلاح المهني. لهذا فإن تحميل القرار أكثر مما يحتمل قد يؤدي إلى سوء فهم لطبيعته القانونية.

 

لماذا أعاد النقاش إلى نقطة الصفر؟

 

رغم الطابع التقني للقرار، إلا أن تأثيره العملي كان كبيرا. فقد أثار الجدل حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة، وفتح الباب مجددا أمام تساؤلات كانت مطروحة منذ سنوات حول طبيعة التنظيم الذاتي في المغرب.

 

فالمجلس، الذي أُحدث بموجب القانون 90.13 ضمن إصلاحات مدونة الصحافة والنشر لسنة 2016، كان يُفترض أن يشكل حجر الزاوية في نظام التنظيم الذاتي للمهنة. غير أن مسار تفعيله عرف عدة صعوبات، سواء على مستوى تدبير ولايته أو على مستوى التوازن بين مختلف الفاعلين داخل القطاع.

 

وقد ظهر هذا الإشكال بوضوح خلال المرحلة التي أعقبت انتهاء الولاية الأولى للمجلس سنة 2022، حيث أدى غياب آليات واضحة لتنظيم المرحلة الانتقالية إلى اعتماد ترتيبات مؤقتة لتسيير القطاع، وهو ما أعاد النقاش مرة أخرى حول كيفية ضمان استمرارية المؤسسات المهنية دون الإخلال بمبادئ التمثيلية والتعددية.

 

ومع صدور قرار المحكمة الدستورية، أصبح واضحا أن إصلاح هذا الإطار المؤسساتي لا يمكن أن يتم فقط عبر تعديلات تقنية متفرقة، بل يتطلب رؤية أشمل تأخذ بعين الاعتبار التحولات العميقة التي يعرفها المجال الإعلامي.

 

تفكيك بعض القراءات المتسرعة

 

في خضم النقاش الذي أعقب القرار، ظهرت بعض القراءات المتسرعة التي قدمته إما كضربة قاصمة للتنظيم الذاتي، أو كحل جذري لأزمة الصحافة المغربية. غير أن الواقع أكثر تعقيدا من ذلك، فالقرار ليس موجها ضد الصحافة، كما أنه لا يحمل في حد ذاته حلا جاهزا لمشاكل القطاع. ما قام به ببساطة هو التأكيد على ضرورة احترام المبادئ الدستورية عند صياغة القوانين المنظمة للمجال الإعلامي.

 

ومن هنا فإن أهمية القرار تكمن أساسا في كونه أعاد التذكير بأن إصلاح الصحافة لا يمكن أن يتم خارج الإطار الدستوري الذي يضمن التعددية والاستقلالية والتوازن بين الفاعلين.

 

ما الذي يكشفه القرار فعليا؟

 

إذا تجاوزنا القراءة التقنية الصرفة، يمكن القول إن القرار كشف عن هشاشة البناء التنظيمي الذي قامت عليه بعض محاولات إصلاح القطاع خلال السنوات الماضية. فالمشكل لم يكن فقط في بعض المقتضيات القانونية، بل في غياب توافق مهني واسع حول طبيعة النموذج التنظيمي المطلوب.

 

كما أن التحولات التي يعرفها الإعلام اليوم، سواء على مستوى الاقتصاد الرقمي أو على مستوى نماذج العمل الصحفي، تجعل من الضروري التفكير في إصلاحات تأخذ بعين الاعتبار هذه المتغيرات بدل الاكتفاء بتعديل النصوص.

 

 

وفي هذا الصدد، فإن الجدل الذي رافق القرار يعكس في الواقع أزمة أعمق تتجاوز الجانب القانوني، وترتبط ببنية القطاع الإعلامي نفسه، سواء على مستوى تنظيمه المهني أو على مستوى توازناته الاقتصادية.

 

ما الذي يعنيه هذا القرار للصحفيين؟

 

بالنسبة للصحفيين العاملين في الميدان، لا يترتب عن القرار الدستوري تغيير مباشر في ظروف العمل اليومية أو في الوضعية المهنية. غير أن تأثيره يظل مهما على مستوى الإطار التنظيمي الذي يفترض أن يؤطر المهنة ويمثل الفاعلين داخلها. فالمجلس الوطني للصحافة باعتباره مؤسسة التنظيم الذاتي، يلعب دور أساسي في عدة مجالات، من بينها أخلاقيات المهنة وتسليم بطاقة الصحافة المهنية والنظر في بعض النزاعات المرتبطة بالممارسة الصحفية.

 

ومن هنا فإن أي نقاش حول بنيته أو طريقة تنظيمه يظل مرتبطا بشكل غير مباشر بمكانة الصحفي داخل المنظومة المهنية وبطبيعة الحماية المؤسساتية التي يمكن أن يستفيد منها.

 

ما الذي يمكن فعله الآن؟

 

إن اللحظة التي خلقها قرار المحكمة الدستورية يمكن أن تتحول إلى فرصة لإعادة التفكير الهادئ في مستقبل التنظيم الذاتي للصحافة بالمغرب.

 

فبدل الاكتفاء بمعالجة تقنية لمقتضيات قانونية محددة، قد يكون من المفيد فتح نقاش أوسع يضم مختلف الفاعلين في القطاع: الصحفيين، الناشرين، المؤسسات المهنية، والباحثين في مجال الإعلام.

 

مثل هذا النقاش يمكن أن يساهم في بلورة تصور أكثر توازنا لتنظيم المهنة، يراعي في الوقت نفسه استقلالية الصحافة وضرورة وجود مؤسسات قادرة على حماية أخلاقياتها وتنظيم ممارستها.

 

نستخلص مما سبق، أن قرار المحكمة الدستورية لم يكن نهاية النقاش حول تنظيم الصحافة بالمغرب، بل عزز طرح أسئلة مؤجلة حول طبيعة النموذج المهني الذي يحتاجه القطاع. فبين النصوص القانونية والواقع الميداني، ما تزال الصحافة المغربية تبحث عن توازنها. غير أن هذا التوازن لن يتحقق فقط عبر إصلاح القوانين، بل من خلال معالجة أعمق تتعلق ببنية القطاع واقتصاد الإعلام نفسه، وهو ما يقودنا إلى سؤال جوهري: من يمول الصحافة اليوم؟ ومن يدفع ثمن أزمتها؟

 

هذا السؤال الذي سنحاول التوقف عنده في المقالة القادمة.

 

 

وبالتوازي مع النقاش القانوني والمؤسساتي، خرج وزير الشباب مؤخرا بمستجد جديد و لأول مرة خصصت ميزانية مهمة تقدر بـ 3 ملايير درهم لمكتب حقوق المؤلف، بهدف ضمان حقوق الصحفيين بشكل فعلي، معتبرا إياها حق مشروع وليس أجر شهري. هذه الخطوة تمثل إشارة قوية إلى أن هناك إرادة لدعم الصحفيين اقتصاديا ومؤسساتيا، كما تعكس إمكانية ربط الإصلاحات القانونية والسياسات المالية بضمان حماية حقيقية للمهنة.

 

ماذا يمكن فعله غدا؟

 

إذا كان قرار المحكمة الدستورية قد أعاد النقاش إلى نقطة البداية، فإن ذلك لا يعني العودة إلى حالة الجمود، بل يفتح المجال أمام مقاربة أكثر توازنا لإصلاح منظومة التنظيم الذاتي للصحافة. فأول ما يمكن التفكير فيه هو إطلاق نقاش مهني واسع حول مستقبل المجلس الوطني للصحافة، يشارك فيه الصحفيون والناشرون والهيئات المهنية والباحثون في مجال الإعلام. فإصلاح المؤسسات المهنية لا يمكن أن يتم بمعزل عن الفاعلين الذين يفترض أن تمثلهم. فضلا عن ضرورة التفكير في آليات تضمن تمثيلية أكثر توازنا داخل المجلس، بما يعكس تنوع الفاعلين داخل الحقل الإعلامي ويعزز الثقة في مؤسسات التنظيم الذاتي.

 

إلى جانب ذلك، ينبغي أن يتجه النقاش نحو ربط إصلاح التنظيم المهني بالتحولات التي يعرفها اقتصاد الإعلام، لأن قوة المؤسسات المهنية تبقى مرتبطة في النهاية بمدى استقرار القطاع نفسه. وبهذا المعنى، قد يشكل قرار المحكمة الدستورية فرصة لإعادة بناء الثقة داخل المهنة، شريطة أن يتحول النقاش القانوني إلى نقاش مهني أوسع حول مستقبل الصحافة المغربية.

 

شهادة مدير نشر (ي.م) عن الممارسة الصحفية حرة والمستقلة في مواجهة التحديات 

 

كمهنيين في مجال الصحافة، ندرك جميعا أن المؤسسات الإعلامية تعتمد بشكل أساسي على مصدرين رئيسيين للدخل: عائدات الإعلانات والدعم الحكومي. ومع ذلك، تواجه الصحافة الجادة والمستقلة اليوم أزمة حادة في جذب الإعلانات، حيث يفضل المعلنون الاعتماد على المؤسسات الكبرى، مما يؤدي إلى تحول هذا القطاع نحو الاحتكار من قبل مجموعة صغيرة من الشركات. هذا الواقع لا يعزز الجودة التحريرية ولا يدعم استقلالية الصحافة، بل يقصي المؤسسات الناشئة والصغيرة، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص في غياب آليات واضحة للتوزيع العادل والتعددية. و كنتيجة لذلك، أعلنت العديد من المؤسسات إفلاسها بسبب الحسابات السياسية الضيقة التي تسيطر على المشهد الإعلامي، مما أدى إلى انزلاقه نحو التبعية، وفقدان الصحافة مصداقيتها، وانجرار بعض المؤسسات لخدمة مصالح خاصة لا تدعم أي مبادرة ناشئة تهدف إلى تعزيز الصحافة الوطنية القوية التي تخدم مصالح الوطن في ظل الاضطرابات الإقليمية والدولية.

 

أما بالنسبة لآلية الدعم الحكومي التي تسألون عنها، و التي انطلقت منذ جائحة كوفيد مع التركيز على دعم كتلة الأجور، فقد ساهمت في تفاقم الأزمة بسبب الاستقواء من قبل المؤسسات الكبرى المستفيدة، مقابل دعم جزئي جزافي غير كافٍ للجيل الصاعد من المؤسسات، الذي يغطي فقط مصاريف صناديق التقاعد دون أن يسد الاحتياجات الحقيقية.

 

خلال السنوات الخمس الماضية، انسحب غالبية الناشرين الجدد أو أعلنوا إفلاسهم، بينما اختار آخرون تغيير مسارهم المهني نحو قطاعات أخرى، أو العمل بالموازاة مع الهشاشة التي يعاني منها القطاع. أما الذين اختاروا الاستمرار، فهم في حالة انتظار وترقب للتغييرات المنتظرة. نحن لا نسعى إلى تغيير جذري، بل إلى إصلاحات تضمن الاستمرارية، لأن الوضع الحالي يهدد الجميع – كباراً وصغاراً، ناشرين وصحفيين – وسيؤدي إلى انهيار القطاع إذا لم نتخذ قرارات جريئة وفورية، وإلا سنترحم على ما تبقى من الصحافة الوطنية بمعناها الأصيل كسلطة رابعة. يجب أن نفتح المجال للتطور، ونفتح الباب لمرحلة ثانية مبنية على اتفاقيات وتعزيز صلاحيات التنظيم الذاتي للمهنة، خاصة في ظل المرحلة الحساسة التي تتطلب التركيز على القضايا الوطنية، والتي لا يمكن معالجتها من قبل صحفيين يفتقرون إلى ظروف عمل مناسبة، فكيف بنا كناشرين في أوضاعنا الحالية.

 

السؤال الجوهري اليوم: هل سيساهم هذا الإصلاح في تمكين الصحافة الحرة والمستقلة من أداء دورها الحقيقي كسلطة رابعة؟

 

الإجابة :

 

نعم، بالتأكيد، في مرحلة يصبح فيها الإعلام وسيلة للدفاع عن المصالح الوطنية. من منظوري، قد تبدو الصحافة أقل أولوية مقارنة بقضايا البلاد الأخرى، لكن الصحافة المستقلة يمكنها إصلاح الكثير من هذه الأولويات بالتعاون مع حكماء الوطن. وإذا أخذنا بعين الاعتبار التغييرات المتوقعة في الخريطة الدولية، فإن الصحافة يجب أن تكون في طليعة من يواكبها. ومع ذلك، في حالة العجز الحالي، أصبحت السلطة الرابعة ضحية سوء التدبير، الذي يتسم بالانحيازات والتأثيرات والمصالح الخاصة، مما أدى إلى إضعافها بسبب التراكمات المنحازة التي سمحت بذلك.

 

فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه استقلالية المهنة، يمكن القول إن الحديث عن الاستقلالية في هذه الأوضاع المهنية والاجتماعية أمر صعب، إلا إذا اتفقنا على أولوية مصلحة الوطن فوق مصلحة أي طرف أو جهة. فهناك انحيازات واضحة، كما أكدت سابقا، ويجب أن نعلنها بصراحة اليوم، لأن التكتلات التي احتكرت الإعلانات والدعم تجعل من المستحيل الحديث عن استقلالية حقيقية، إذ ترفض الخوض في مواضيع لا ترضي التكتلات السياسية والاقتصادية المسيطرة.

 

هذه الشهادة تعكس تجربتي كمدير نشر لجريدة مستقلة، مؤسس لتجربة صحفية صاعدة قاومت للبقاء في المشهد الإعلامي منذ أيام الحجر الصحي، وسط متغيرات تعصف بالصحافة الوطنية وتهدد بقاء هذا النوع من الممارسات الحرة، التي تتبع مسارا شبه نضالي للحفاظ على استقلاليتها ودورها في خدمة المجتمع.

 

 

فرصة لإعادة بناء الثقة

 

في الختام، إن قرار المحكمة الدستورية ليس مجرد تصحيح تقني عابر، بل يمثل فرصة حقيقية لإعادة التفكير في نموذج الصحافة المغربية واستعادة دورها كسلطة رابعة. فضلا عن ضرورة إطلاق حوار مهني شامل يضم الصحفيين والناشرين والهيئات المهنية والباحثين، من أجل بلورة آليات التنظيم الذاتي بشكل متوازن، يحمي استقلالية المهنة ويضمن تمثيلية عادلة لكل الفاعلين.

 

بالإضافة إلى الإصلاح القانوني الذي يواكب تحولات اقتصاد الإعلام لضمان استمرارية المؤسسات الصحفية وتقوية دورها المجتمعي، مع توفير الدعم الفعلي للصحفيين وضمان حقوقهم. هذه المرحلة تمثل فرصة نادرة لإعادة بناء الثقة بين المواطن والصحافة، وتعزيز مصداقية الإعلام المغربي، فضلا عن تحويل التحديات الراهنة إلى منصة لانطلاقة جديدة للصحافة الحرة والمستقلة، القادرة على الدفاع عن المصلحة العامة وخدمة الوطن.

 

ويبقى السؤال المطروح هل سيتم التعجيل بإصلاح قطاع الصحافة واسترداد إشعاعها؟ أم الحكم عليها بالنهاية؟

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .