مباراة لا غالب ولا مغلوب تُكتب بأحرف الود والتضامن في ملعب المسيرة بين الأولمبيك و بركان

مباراة لا غالب ولا مغلوب تُكتب بأحرف الود والتضامن في ملعب المسيرة بين الأولمبيك و بركان

 

 

 

أسفي –

 

في أجواء احتفالية نادرة، انتهت مباراة مؤجلة من الدورة العاشرة لبطولة القسم الوطني الاحترافي الأول (إنوي) بين أولمبيك أسفي ونهضة بركان بنتيجة التعادل الإيجابي بهدف لمثله (1-1)، مساء الأربعاء فاتح ابريل على أرضية ملعب المسيرة بأسفي.لكن النتيجة الفنية كانت أقل أهمية من الحدث الجماهيري الاستثنائي الذي شهده المدرج. فقد تحولت المباراة إلى احتفالية حقيقية للروح الرياضية والتضامن بين الجماهير، حيث امتلأت المدرجات بجمهور مسفيوي غفير مدعوم بفصيل الشارك فاميلي، وبحضور لافت لجمهور نهضة بركان الذي لم يتردد في السفر لمساندة فريقه و جماعير الفريق المنافس.

 

 

سياح أجانب يقفون وراء القرش المسفيوي، كانت من أبرز اللحظات التي م ميّزت المباراة، بعد حضور مجموعة من السياح الأجانب الذين جاؤوا خصيصاً لمساندة أولمبيك أسفي، القرش المسفيوي. أجانب اقتنو أقمصة الحمراء و الزرقاء شعار القرش المسفيوي، ورددوا مع الجماهير المحلية شعارات التشجيع بكل حماس، مما أضفى طابعاً عالمياً على المدرجات. وكان التراس الشارك فاميلي في قلب الحدث، يقود التشجيع بأداء منظم ومبدع، ويرفع لافتات وشعارات تعكس انتماءه القوي للنادي.بركانيون يُحيون المسفيويين ويرددون معهم، لم يكن جمهور نهضة بركان مجرد ضيف عابر. بل اختار أن يُعبّر عن احترامه ومساندته للجماهير المسفيوية بطريقة أخوية نادرة. حيّا البركانيون الجمهور الأسفي، ورددوا معه بعض الشعارات المشتركة، ورفعوا لافتات تعبر عن الوحدة والتضامن. وفي لحظات مؤثرة، انضم جمهور نهضة بركان إلى الشارك فاميليا في ترديد شعارات تطالب بالحرية لرفاق التراس الذين تعرضوا لمشاكل بعد أحداث مباراة كأس الكونفدرالية الإفريقية أمام الوداد الرياضي.هذا المشهد الفريد حوّل الملعب إلى منصة للقيم الرياضية النبيلة و المنافسة الشريفة داخل الميدان و في المدرجات. لم يكن هناك غالب و مغلوب بين الجماهير، بل جمهور واحد يحتفل بالكرة وبالقيم الإنسانية.أداء فني محترم بالمقابل على المستوى الفني، فقد قدم الفريقان مباراة مفتوحة وممتعة. تقدم النهضة أولاً، لكن الأولمبيك عادل النتيجة بفضل خبرة لاعبيه وانضباطهم التكتيكي. وكان الحارس المسفيوي والدفاع البركاني من أبرز نجوم اللقاء، حيث حافظ كل طرف على شباكه في فترات طويلة من الشوط الثاني.

 

 

منظور أوسع:

 

رسالة المباراة كانت واضحة في زمن يشهد فيه الدوري المغربي توترات جماهيرية أحياناً، جاءت مباراة أولمبيك أسفي ونهضة بركان لتذكر الجميع أن كرة القدم أكبر من النتيجة. هي احتفال بالروح الرياضية، ومنصة للتضامن، وفرصة لإظهار أن الجماهير المغربية قادرة على أن تكون نموذجاً في الاحترام والأخوة.

 

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .