مشروع نقل مياه البحر المحلاة من آسفي إلى مراكش يدخل مراحله النهائية
دخل مشروع نقل مياه البحر المحلاة من مدينة آسفي إلى مراكش مرحلته النهائية، حيث بلغت نسبة تقدم الأشغال أكثر من 85%، وسيتم الشروع في تشغيله الفعلي خلال شهر أبريل 2026.
يأتي هذا المشروع الاستراتيجي ضمن جهود المغرب لمواجهة الإجهاد المائي وتعزيز الأمن المائي في المناطق المتضررة من الجفاف، خاصة بعد سنوات من تقلبات المناخية و قلة التساقطات المطرية.
وفقاً للمعلومات التي توصلت بها المنظور، تم تركيب حوالي 180 كيلومتراً من الأنابيب من أصل 185 كيلومتر، مع استكمال المقاطع المتبقية خلال الأسابيع القادمة.
ومن المتوقع تسليم المشروع لمرحلة التجارب التقنية في بداية هذا الأسبوع، ليبدأ التشغيل التدريجي بصبيب يصل إلى 40 مليون متر مكعب سنوياً في أبريل، ثم الوصول إلى السعة الكاملة البالغة 80 مليون متر مكعب سنوياً بحلول يونيو 2026.
يعتمد المشروع على ثلاث محطات ضخ رئيسية مترابطة بقنوات فولاذية مصممة لضمان نقل المياه في ظروف آمنة ومستقرة. وتعمل هذه المحطات على نقل المياه المحلاة المنتجة في محطة آسفي، التي يشرف عليها المكتب الشريف للفوسفاط، نحو خزان رئيسي بسعة تصل إلى 10 آلاف متر مكعب، يقع على بعد نحو 18 كيلومتراً من وسط مدينة مراكش. وتسمح إحدى المحطات المذكورة أعلاه في الوقت الحالي، ضخ المياه بمعدل 3.2 متر مكعب في الثانية عبر خمس مضخات.
يُعد هذا المشروع، الذي يمتد على مسافة 185 كيلومتراً و الذي وصلت تكلفته الإجمالية إلى 4.2 مليار درهم ممولة بالكامل من الدولة، إنجازاً مغربياً خالصاً يعتمد على كفاءات وشركات وطنية. ويهدف إلى تحرير مراكش الكبرى من الاعتماد على المياه السطحية غير المستقرة، مما يضمن استدامة مياه الشرب والسقي للمناطق المحيطة، رغم الوفرة المائية الحالية الناتجة عن الأمطار الأخيرة.
Comments ( 0 )