مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي: صدمة للنظام وتحولات محتملة في الشرق الأوسط

مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي: صدمة للنظام وتحولات محتملة في الشرق الأوسط

 

 

 

28 فبراير 2026

 

أفادت وكالة رويترز نقلاً عن مصادر إسرائيلية رفيعة المستوى بمقتل المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، آية الله علي خامنئي، في عملية عسكرية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل شنت فجر اليوم السبت.

 

وفقاً للمصادر، تم العثور على جثة خامنئي تحت أنقاض مجمعه المحصن في طهران، بعد غارات جوية مكثفة استهدفت قيادات إيرانية عليا، بما في ذلك مقر الإقامة الرسمي للمرشد.

 

ولم يصدر تأكيد رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن، لكن وزير الخارجية الإيراني عباس أراغجي أكد في مقابلة مع NBC أن خامنئي “حي بحسب علمي”، فيما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى “علامات متزايدة على أن خامنئي لم يعد موجوداً”.

 

يأتي هذا الحدث في سياق تصعيد غير مسبوق بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، حيث شنت طهران هجمات صاروخية انتقامية على مدن خليجية مثل المنامة والدوحة، مما أدى إلى إغلاق مجالات جوية وتفعيل أنظمة دفاع جوي في دول الخليج.

 

ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العملية بأنها “فرصة تاريخية لتغيير المنطقة”، محذراً من مخاطر عالية لكنه يراهن على مكاسب استراتيجية كبيرة.

 

تداعيات الاغتيال على النظام الإيراني: فراغ السلطة وصراع الخلافة.

يشكل مقتل خامنئي، الذي حكم إيران منذ عام 1989، صدمة هيكلية للنظام الإسلامي، الذي يعتمد على شخصية المرشد الأعلى كرمز للوحدة السياسية والدينية.

 

وفقاً لتقييمات الـCIA التي تم الكشف عنها مؤخراً، من المتوقع أن يحل محل خامنئي عناصر متشددة من الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، مما قد يؤدي إلى تحول نحو حكم عسكري أكثر صرامة.

 

هذا السيناريو يعزز من احتمالية زيادة القمع الداخلي، خاصة مع تاريخ خامنئي في سحق الاحتجاجات الشعبية وتهميش الإصلاحيين.في حال تأكيد الوفاة، سيتم تفعيل المادة 111 من الدستور الإيراني، التي تنص على تشكيل مجلس انتقالي يضم الرئيس والقضاء ورجال دين لإدارة الشؤون حتى انتخاب مرشد جديد من قبل مجلس الخبراء.

 

ومع ذلك، يحذر خبراء من أن هذا الانتقال قد يؤدي إلى صراع داخلي، خاصة مع الضغوط الاقتصادية الناتجة عن العقوبات والحرب، مما قد يشجع على انتفاضات شعبية أو انشقاقات في الجيش.

 

ابن خامنئي، مجتبى، كان مرشحاً محتملاً، لكن تقارير تشير إلى استهدافه أيضاً في الهجمات، مما يعقد عملية الخلافة.

 

على المدى القصير، قد يؤدي الفراغ إلى تعزيز نفوذ الـIRGC، الذي يسيطر على الاقتصاد والقوات المسلحة، مما يحول إيران إلى “دولة عسكرية” أكثر عدوانية داخلياً وإقليمياً.

 

ومع ذلك، هناك سيناريوهات أخرى تشمل انهيار النظام إذا استغلت المعارضة الداخلية الفرصة، أو محاولات للتفاوض مع الغرب لتخفيف العقوبات مقابل تنازلات نووية.

 

مستقبل الشرق الأوسط في ظل الوضع الجديد: تحولات جيوسياسية ومخاطر تصعيد.

 

سيكون لمقتل خامنئي تأثير عميق على توازن القوى في الشرق الأوسط، حيث كان يمثل عموداً أساسياً لشبكة الوكلاء الإيرانيين مثل حزب الله في لبنان، الحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق وسوريا.

 

مع فقدان الدعم المركزي من طهران، قد تواجه هذه الجماعات ضعفاً، مما يمنح إسرائيل والولايات المتحدة فرصة لتعزيز نفوذهما في المنطقة.

 

ومع ذلك، يحذر محللون من أن حكماً عسكرياً جديداً في إيران قد يعزز من التصعيد، خاصة في البرنامج النووي، الذي كان خامنئي يديره بحذر لتجنب حرب شاملة.دول الخليج، التي تعرضت للهجمات الإيرانية اليوم، قد تشهد تعزيزاً لتحالفاتها مع واشنطن وتل أبيب، مما يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية.

 

كما أن أسواق النفط تواجه أزمة كبرى، مع ارتفاع محتمل في الأسعار بسبب التوترات قرب مضيق هرمز، مما يدفع منظمة أوبك+ لزيادة الإنتاج لتعويض الخسائر.

 

على المدى الطويل، قد يفتح مقتل خامنئي الباب أمام إعادة بناء علاقات إيران مع الغرب، إذا سادت قيادة أكثر مرونة، أو يؤدي إلى فوضى إقليمية إذا انهار النظام، مما يزيد من التدخلات الخارجية ويهدد الاستقرار في الشرق الأوسط بأكمله.

 

الصورة الأكبر:

 

يعتمد المستقبل على كيفية إدارة طهران للأزمة، لكن المنطقة تقف الآن على حافة تحول تاريخي قد يعيد تشكيلها لعقود قادمة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .