أحمد التويزي….من مقاعد التعليم إلى ثالث منصب في هرم الدولة
انتُخب أحمد التويزي، النائب البرلماني عن دائرة الحوز والرئيس السابق للفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيساً لمجلس النواب بعد حصوله على 220 صوتاً، مقابل 59 صوتاً لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، القيادي بحزب العدالة والتنمية، ليخلف بذلك راشيد الطالبي العلمي المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
ولد أحمد التويزي سنة 1955 قبل أن يستهل مساره المهني في ميدان التعليم، بعد ذلك دخل غمار العمل السياسي مبكراً سنة 1974 من بوابة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية بمراكش، وذلك في فترة اتسمت باحتقان شديد ومواجهة مفتوحة بين قوى اليسار المغربي والسلطة ، إلا أن مساره السياسي شهد منعطفاً بارزاً، حيث انتقل من صفوف اليسار للالتحاق بحزب الاتحاد الدستوري، لينتقل بعد ذلك إلى حزب الحركة الشعبية قبل أن يحط الرحال أخيراً بحزب الأصالة والمعاصرة الذي استقر به المقام.
غير أن المحطة الأبرز في المسار المحلي للتويزي تظل مرتبطة بمدينة آيت أورير، على مشارف مراكش، حيث تولى رئاسة مجلسها الجماعي لولايات متعددة ، كما ترأس مجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز بين سنتي 2011 و 2015
و انتُخب أحمد التويزي عضواً بمجلس النواب سنة 1993، ثم شغل عضوية مجلس المستشارين بين سنتي 1997 و2021 وتولى خلالها مهمة أمين مال المجلس، قبل أن يعود إلى مجلس النواب سنة 2021 نائباً عن دائرة الحوز حيث ترأس فريق الأصالة والمعاصرة. كما ساهم في العمل البرلماني الدولي من خلال مشاركته في الاتحاد البرلماني الدولي وتوليه مهام مقرر في مؤتمرات مرتبطة بالمناخ والهجرة.
وبهذا الفوز، يصبح التويزي ثالث شخصية في الترتيب البروتوكولي للمملكة بعد الملك ورئيسة الحكومة، حيث سيتولى مهمة تسيير جلسات وأشغال الغرفة الأولى وتمثيلها على المستويين الوطني والدولي.
حيث يأتي انتخابه في إطار الدينامية المؤسساتية الجديدة التي أعقبت الانتخابات التشريعية الأخيرة التي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة، والتي أسفرت أيضاً عن تعيين القيادية في الحزب ذاته، فاطمة الزهراء المنصوري، على رأس الحكومة.
Comments ( 0 )