Auto stop:  مغامرة جيل الحِيل !

Auto stop:

 مغامرة جيل الحِيل !

 

 

يا لها من ظاهرة عصفت بقلوب وعقول جيل الحِيل! “طلب التوصيلة المجانية”، تلك الموضة الاجتماعية التي جعلت الجميع يحلمون برحلة مجانية من البيت إلى السوق، أو من المهرجان إلى المريخ، دون أن يدفعوا ريالاً واحداً!

 

لكن دعونا نكون صريحين، هذه ليست مجرد ظاهرة، بل هي فنٌّ يتقنه أبطال العصر الحديث، مزيج من الجرأة، الابتسامة الساحرة، وقليل من “يا ساتر استر” عمّي عمّي!.

 

في الجيل الجديد، حيث تتفتح أزهار الإبداع في زاوية كل زقاق، اكتشف شبابنا الطريقة المثلى لتوفير المال: لماذا تدفع لتطبيقات Glovo Indrive بينما يمكنك إقناع سائق عَرَضي مهموم بأنك “على وشك الإفلاس” أو أن “دراجتك في الورشة مع الديناصورات”؟ الخطة بسيطة: تقف على جانب الطريق، وهنا لا يهم الجنس، ترفع إبهامك أو أي إشارة محلية أخرى (ساحة السراغنة، درب عومار، الحبوس او العوينة الحارة، عين الشق، درب كابير…وتبدأ في سرد قصة درامية تستحق جائزة الأوسكار. “يا أخي، أنا طالب جامعي، ضاعت شكارتي، وأمي تنتظرني بوجبة العشاء!” – وها قد حصلت على مقعد في سيارة أحدهم، مع قهوة مجانية أحياناً! و تاكوس 🌮 أحياناً!

 

لكن، دعونا لا نلوم هؤلاء البطلات و الأبطال. ففي عالم أصبحت فيه أسعار التوصيل تنافس تذكرة طيران، من لا يرغب في تجربة حظه؟ المشكلة أن الأمر تحول إلى رياضة وطنية! هناك من يتباهى بأنه قطع مسافة من الحِيل إلى الصويرة دون أن ينفق فلساً، مستخدماً سحر الكلام و”نظرة الكلب الجريح”. وهناك من أتقن فن المفاوضات لدرجة أنه يطلب من السائق إيصاله إلى الزقاق الخلفي للبيت “حتى ما ينكشف”!

 

طبعاً، هذه الظاهرة ليست بلا تحديات. السائقون بدأوا يكتشفون الحيلة، وبعضهم أصبح يطالب بـ”إثبات الإفلاس” أو حتى صورة للمحفظة الفارغة! و الجيوب الخلفية للجينز، وهناك من يقول إن تطبيقات التوصيل بدأت تدرس إطلاق خدمة “التوصيلة الدرامية” التي تتيح للراكب سرد قصته(ا) مقابل خصم 10% – فكرة تجارية!

 

في المنظور المستقبلي، ظاهرة طلب التوصيلة المجانية في الجيل الجديد ليست مجرد وسيلة لتوفير المال، بل هي تعبير عن روح المغامرة والإبداع. فمن يدري؟ ربما في المستقبل القريب نرى بطولات عالمية لـ”أفضل قصة Autostop”، مع جوائز تشمل اشتراكاً مجانياً في تطبيق توصيل… أو ربما مجرد تاكوس أخرى على حساب السائق!

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .