“البلومبي” يحطم الٕاديولوجيات و الأرقام التاريخية لإفتتاحيات الأفلام .

“البلومبي” يحطم الٕاديولوجيات و الأرقام التاريخية لإفتتاحيات الأفلام .

 

حطم فيلم سوبر ماريو “THE SUPER MARIO BROS” الجديد وفي أول أيامه جميع التوقعات. فبالرغم من التقييم السيئ له من قبل النقاد، إلا أنه حقق في أول أيامه 377 مليون دولار، ليحطم الرقم التاريخي لافتتاحيات أفلام الرسوم المتحركة والذي كان من نصيب فيلم ديزني “فروزن2” بنحو 358 مليون دولار عند افتتاح الشباك بالقاعات الأمريكية.

 

أرقام فيلم ماريو

حقق الفيلم في أول أيامه 4 أضعاف تكلفته التي بلغت حوالي 100 مليون دولار.

بلغت إيرادات الفيلم في الولايات المتحدة و كندا 146 مليون دولار حتى الآن، مقارنةً بنحو 77 مليون دولار حققها نظيره “Sonic the Hedgehog” الصادر عام 2022، ليكون بذلك متصدرًا لقائمة الأفلام المقتبسة من الألعاب الإلكترونية.

أعلى افتتاحية فيلم في عام 2023.
لماذا كل هذا الاهتمام من الجمهور ؟

يعتمد فيلم “سوبر ماريو بروس (Super Mario Bros)” على حبكة بسيطة للغاية، مع حشو دسم للقيم المعلبة الجاهزة والتقليدية التي بدأت تنذر في المجتمعات، حول أهمية العائلة والصداقة وقوة الشخصية وعدم الاستسلام و الإلحاح ثم المحاولة من جديد .

تستمد حبكة الفيلم الخطوط الرئيسية من حبكة اللعبة ، لكن الأميرة هنا لا تحتاج إلى من ينقذها، فنحن الآن في القرن الحادي والعشرين، وقد مضى عصر الأميرات اللاتي يحتجن إلى الإنقاذ ،
لماذا إذن كل هذا التجمهر على السوبر ماريو !؟

حياة واحدة لا تكفي : هكذا يمكن تعريف السينما.

بالمقابل هناك الكثير عبر العالم اليوم في أمس الحاجة لعمليات الإنقاذ يصور فيلم السوبر ماريو إحداها.
يحكي الفيلم قصة الأخوين ماريو ولويجي من أصول إيطالية، يعيشان في بروكلين بنيويورك، ويحاولان النهوض بعملهما الناشئ في مجال السباكة (بلومبي)، يتعرضان للفشل المتكرر لكنهما لا يستسلمان أمام سخرية العائلة والأصدقاء. وبحبكة درامية ساذجة، وأثناء سعيهما لإنقاذ المدينة من انحصار غامض وغير مبرر في شبكات الصرف الصحي، يسقط الشقيقان في الأنابيب التي تأخذهما إلى عالم موازٍ، وبينما يسقط لويجي في عالم الظلام الذي يتحكم فيه الوحش الشرير باوزر، يسقط ماريو الأكثر حظا في عالم الفطر، بألوانه المبهجة، ويسعى لإنقاذ شقيقه، وفي سبيل ذلك يلتقي بالأميرة بيتش (أو الأميرة خوخة بالعربية) التي على عكس الأميرة التقليدية في اللعبة تبدأ في تدريبه ومساعدته في استكشاف قواه الكامنة لإنقاذ شقيقه وهزيمة الشرير بإحباط الخطط .

من منظور لعبة السوبر ماريو
لم يقتصر ماريو على مهنة السباك التي رافقته في أول لعبة Arcade خاصة به، وفي لعبة Super Mario Bros الأصلية كذلك، لكن هذه المهنة لم تكن الوحيدة، ففي أول ظهور له كان نجاراً، لكن ماريو عمل في الألعاب التالية في عدة مجالات تتضمن تحميل البضاعة والتعليب بالإضافة لكونه جندياً وحكماً وحتى طبيباً في ألعاب أخرى.

من منظور أوسع:

الأرقام التي حققها فيلم ماريو تدل على نوعية الأفلام التي يتعطش لها الناس، فمع ضياع بوصلة الإنتاج في الأفكار واللهث خلف الانتصار للأيدلوجيات، افتقدت السينما غايتها الحقيقية المتمثلة في المتعة المحضة دون تلويث أو تشويه أو ضرب للقيم.

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)