تطبيق يحيلك لتطبيق آخر…  كثرة التطبيقات تُعقد حياتنا اليومية .

تطبيق يحيلك لتطبيق آخر…  كثرة التطبيقات تُعقد حياتنا اليومية .

 

غزت التطبيقات حياتنا العملية و الشخصية بغرض تسهيلها، لكن الحاصل الآن هو النقيض من ذلك للأسف.
قبل عشر سنوات من اليوم بدأت آبل باستخدام شعار تسويقي رنان حصدت به الاخضر و اليابس تقول فيه
“يوجد تطبيق لكل شيء”.

ولكن بعد مرور أكثر من عقد على حملة ابل التسويقية و نهج الاندرويد بعدها في غزو السوق، أصبح هناك تطبيقات لكل شيء ،من المراسلات الفورية إلى نمط العيش و التجسس و تسهيل العقد و ما الى ذلك..

كما وَجدت منصة تدعى ب okta تقوم على ربط التطبيقات بالموظفين. وجدت أن متوسط استخدام الشركات للتطبيقات يصل لـ 79 تطبيق مختلف في العام 2021، مقارنة بـ 58 تطبيق في عام 2015.

كذلك وجدت دراسة اخرى اجريت على موظفي ثلاث من كبار الشركات، بأن متوسط معدل تنقل الموظفين بين الصفحات والتطبيقات يصل ل 1200مرة في اليوم و هو وضع مرهق بلى شك، حاصل لم نتحدث فيه عن استخدام الأفراد فيه للتطبيقات التي غزت العقول كما تحدثنا في مقال سابق بعنوان هواتف ذكية وعقول غبية .

فالمشكلة تكمن في الغرض الأساسي من وجود هذه التطبيقات، فهل هي لتسهيل العمل؟

ظاهريا هي لتحسين العمل و المساعدة بالذكاء الاصطناعي، وباطنيا هي بالأساس لجمع معطيات المستخدم لكن هذا ليس موضوعنا.
لان الحاصل الآن وحسب الدراسات تبين بانها تشتت وتقلل التركيز وقد تخلف الاضطرابات les troubles psychotiques بسوء الاستخدام .

والمشكلة الأكبر هي عندما يتم تغيير البرامج والتطبيقات المستخدمة في تطبيق ما بشكل متكرر وحمل المستخدم على التغيير لأسباب لا تستحق و بدون جدوى، مما يزيد من التعقيد ويخلق مزيدا من الضغط (عند فتح تطبيق تجد اشهار لتطبيق آخر) فقد أصبحت التطبيقات وسيلة للاغراء أكثر فاكثر.

تقول الدراسات أو حتى بدون دراسات فالشكاوي المتعلقة بالتطبيقات زادت بمعدل %32، وأن %76 من الموظف سنويا يقدمون استقالتهم بسبب انزعاجهم من شتات الشاشات بالغرب حيث لا يضع المستهلك القُفة المقلوبة على رأسه.
لأن ثقافة الاستهلاك هناك تدعو لقرائة الكتيب الخاص بطريقة الاستعمال قبل تشغيل الهاتف ،و هناك نقطة مهمة تخصص لها صفحات مهمة تنضم علاقة الإنسان بالآلة تدعى (ergonomie) و هي من المواد الأساسية لتدريس سيكولوجيا العمل في الهندسة.

لكن أين يكمن الحل !؟
ليس من السهل طرح الحلول، ولكن يبدو أن الدمج للتطبيقات والتخفيف من هذا التشتيت سيقلل من حجم المشكلة إن لم يزد من المشاكل.
ولكن قد يؤدي هذا الحل لوجود تطبيق جديد
كما قلنا في الفقرة السابقة ،ليبقى الحل الوحيد أمام ا إستعمال التطبيقات هو التقيد بتنظيم علاقتنا بالآلة ergonomie ،باخد قسط من الراحة بعد كل خمسين دقيقة من الاستعمال و الحفاظ على استقامة العمود الفقري و عدم الانحناء بالرقبة على الشاشة لقراءة المحتوى فكلها عادات تحافظ على سلامتها من الاظطرابات .

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)