fbpx
السبت 24 فبراير 2024

تهديد ووعيد.. رئيس جماعة القنيطرة يثير الجدل من جديد بتصريح غريب والمعارضة تردّ..

تهديد ووعيد.. رئيس جماعة القنيطرة يثير الجدل من جديد بتصريح غريب والمعارضة تردّ..

 

 

عاد رئيس المجلس الجماعي لمدينة القنيطرة السيد أنس البوعناني ليثير الجدل مرة أخرى يتصريح غريب خلال الندوة الصحفية التي عقدت يوم الثلاثاء 29 غشت 2023، والتي خصصت لتسليط الضوء على حصيلة المجلس في ظرف السنتين الماضيتين.

 

وأوضح البوعناني أن المجلس رئاسةً ومكتبًا ومستشارينًا منفتحين على مختلف وسائل الإعلام من خلال تقديم التصريحات والتوضيحات الضرورية الواجبة.

 

وأشار المتحدث أن حديثه عن الحصيلة (لا حصيلة منجزة)، يأتي في سياق تفهم المجلس لتعطش القنيطريين إلى من يمدهم بالمعلومة الغائبة، وأضاف أن المجلس قام بتكتيف الجهود لتحسيس الساكنة ب”التغيير”.

 

وفي ملف النقل الحضري الذي أثار الجدل، استطرد رئيس المجلس الجماعي كثيراً قبل الدخول في الجزئية المهمة؛ حيث وصف الوضعية الاقتصادية للدولة بعد “الكوفيد” بالصعبة، وأشار إلى ارتفاع الأسعار وأيضا لاعتبارات أخرى تخص الجماعة المتمثلة في ضعف الميزانية، بل وصفها ب “شبه منعدمة ومرهقة بقروض يتوقع انتهائها في سنة 2033”. قبل أن يؤكد أن ملف النقل الحضري الذي عانت منه القنيطرة مدة سنتين ونصف قد وجد حله أخيراً فيعهدة المكتب الحالي. حيث أوضح الرئيس أن المكتب انكب على دراسة الملف خصوصا أن المدينة أصبحت مليونية وبالتالي لا يمكن أن تبقى خاضعة للتسيير العشوائي للنقل الحضري، فكانت أول خطوة للمجلس هي تبني المشروع والبحث عن الدعم، علماً أن “المجلس السابق وقع على الوثائق والإتفاقيات ودفتر التحملات دون توفير الحافلات لأنه لم يكون هناك دعم”، بينما يضيف المتحدث “كان لدينا أجل 3 أشهر للحصول على الدعم، وبالفعل نجحنا في الحصول عليه من وزارة الداخلية والجهة، فيما بقيت مساهمة الجماعة التي لم تكن متوفرة بعد”.

 

وفي محاولة منه لاستعراض عظلاته أمام الرأي العام، أكد البوعناني أن ذكاء التسيري ظهر حين أخبر مدير شركة “فوغال” أنه سيوفر دعم وزارة الداخلية والجهة على أن يمنحها تسهيلات في دفع مبلغ 3 مليار من خلال دفعتين على أن يوفر نصف المبلغ والنصف الآخر في السنة الموالية”. وتابع “تم الإتفاق على ذلك وبعد 3 أشهر وفرنا دعم الوزارة ونصف الدعم من الجهة تقريبا، ونصف الدعم من الجماعة وانطلقت المسيرة في 09 يناير 2023، والتي كانت نهاية المشكل الذي دام في القنيطرة لتصبح فيما بعد مدينة هادئة وجميلة”.

 

إلى ذلك لم يخفي الرئيس المثير للجدل ما وصفها بالسعادة الغامرة وهو “يرى” زواراً من مدن كبيرة مثل فاس، مراكش، طنجة… ليست لديهم حافلات مثل التي تجوب شوارع القنيطرة على حد تعبيره، وهذا في حد ذاته يضيف المتحدث “فخر لنا كقنيطريين أمام المسيرين في المدن الأخرى”.

 

وكشف البوعناني عن بعض الأرقام بخصوص قطاع النقل حيث وصف الوضع بأنه يعيش على وقع الاستقرار التام، حيث أن الشركة تنقل مايقارب 50.000 راكب في اليوم باتجاه المهدية.

 

واختتم رئيس الجماعة تصريحاته بشكل غريب ومثير، مشيراً أن هذا المرفق نجح ويدعو الله أن يستمر كما قال بالحرف ” الى بعدنا منو وخلينا هاد الناس يخدمو ونبعدو منهم راه غادي يستمرو بلاما نضغطو عليهم بلاما ننتظرو منهم شي حاجة وحدة أخرى من غير الدور لي خاصهم يلعبوه لي هو النقل ديال الساكنة”.

 

وكان وقع كلمات السيد البوعناني كالنار في الهشيم لدى الساكنة، واعتبره البعض إبعاد للرأي العام عن الملف، في وقت ذهب فيه البعض الآخر لاعتبار التصريحات تهديداً مباشراً للساكنة والفاعلين والمراقبين أساساً بعدم التدخل من أجل إستمرار قطاع النقل، وهو ما ردّ عليه وابلاً من الانتقادات.

 

 

إلى ذلك خرج السيد المستشار ربيع الشيهب بتصريح ناري رداً على تصريحات رئيس المجلس السيد أنس البوعناني يوم الأربعاء الماضي. ووصف الشيهب حصيلة المجلس الجماعي “بالحصلة” وقال أن رئيس الجماعة لو كان يتوفر على قليلا من الذكاء السياسي لما قام بعقد بندوة صحفية يتحدث فيها عن الحصيلة لسنتين من التدبير التي ليست موجودة أساسا، ناهيك عن عدم وجود أية انجازات واضحة يمكن أن يتكلم عنها، والملاحظ أن المجلس فشل في تدبير خدمات القرب لأنه لازال لدينا مشكل تدبير النظافة، الإنارة، المساحات الخضراء وحالة الطرق المأساوية…

 

وأكد الشيهب أن مدينة القنيطرة اليوم تعرف تراجعاً كبيراً مقارنة مع ما كان سابقاً، مشيرا أن المستشارين يتلقون اتصالات يومية من المواطنين هاجسهم أن يكون للمدينة إشعاع، بينما “لازلنا نواجه مشاكل جد بسيطة”.

 

وأضاف المتحدث؛ “يتضح أنه لا توجد حصيلة تذكر، زد على ذلك أن الرئيس في إطار الندوة الصحفية تحدث عن مشاريع لا علاقة له بها ولم يتم إنجازها من طرف المجلس الحالي”، وهو ما يؤكد ضعف الذكاء والحنكة السياسية حين يتكلم المسؤول على حصيلة غير موجودةأصلاً.

 

على المستوى الإستراتيجي، أشار الشيهب أن المجلس الحالي خاصة المكتب المسير ليس له تصور لتنمية المدينة، وهذه السنتين طبعها التدبير العشوائي الذي جعل من وضعية المدينة مأساوية، وذلك راجع لمقاربة خاطئة وسياسات ضيقة. وأضاف أن الرئيس لم يستطيع خلق بيئة تسمح لكل الكفاءات بالأشتغال، وتكوين قوة اقتراحية وهذا ما يوضح وجود أغلبية ذات تصور واحد يجمعها التصويت بنعم فقط، رغم أن المجلس به أحزاب ذات تاريخ ومرجعية لكن لم تضع بصمتها في هذا الموضوع، وبالتالي فالمجلس والمكتب المسير الحاليين ليس لديهم أي تصور، والمؤشرات تدل على عدم وجود تغير اذا بقي الوضع كما هو الآن.

 

 

وبالرجوع إلى المقالات التي نشرتها جريدة المنظور بريس فيما يخص مشكل النقل الحضري بالقنيطرة منذ أسابيع، فالمجلس تجاهل مرة أخرى هذه المقالات التي وردت فيها تفاصيل ومعطيات خطيرة تكشف تورط أطراف في عملية هدر للمال العام، فلم تلقى أي جواب أو توضيح للأسئلة المطروحة من طرف الساكنة عبر منرها الإعلامي جريدة المنظور تيفي بريس.

 

هذا التجاهل ينضاف إلى سلسة من التجاهلات السابقة لرئيس جماعة القنيطرة السيد أنس البوعناني عبر مراسلات إلكترونية أو من خلال المقالات المدرجة في الجريدة، وآخر ماتقدمت به المنظور مراسلة بتاريخ 10 يوليوز 2023 إلى رئيس الجماعة قصد عقد لقاء صحفي يوضح فيه للرأي العام المقتضيات المتعلقة بالملف والتي أشغلت القنيطريين، وكذا الإجابة على تساؤلاتهم إلا أن التجاهل كان سيد الموقف، ما يؤكد أن المسؤول الأول داخل القصر البلدي بمدينة القنيطرة ينهج سياسة الهروب نحو الأمام.

 

ويبدو أن مقالات الجريدة أزعجت وأقلقت راحة السيد الرئيس، بدليل عقد الندوة الصحفية الأخيرة يوم الثلاثاء 29 غشت 2023، وتوجيه الدعوة لمجموعة من المنابر الإعلامية لتغطيتها ما عدا منبر المنظور تيفي بريس لأسباب لا نعلمها. ومع ذلك فإننا في جريدة المنظور تيفي بريس نلتمس للسيد البوعناني بدل العذر عشرة أعذار، ونطالبه حتى وإن كان يرفض وجودنا كمنبر إعلامي أن يجيب فقط على الأسئلة المطروحة من طرف القنيطريين عبر أية وسيلة تلائمه سواء كتابيا أو شفهيا لأن غايتنا في آخر المطاف ليست إلا تنوير الرأي العام القنيطري ونقل همومه وانشغالاته.

 

وبالعودة إلى ملف النقل الحضري فإننا نجد أن السيد البوعناني أكد في تصريحاته السابقة أنه حول مبلغ المساهمة الى فائدة “شركة فوغال” طبقا لما جاء في البلاغ التوضيحي للرأي العام المرفق بالمقال يؤكد من خلاله رئيس الجماعة على أن مبلغ 135.000.000 درهم عبارة عن مساهمة وزارة الداخلية ب 52.5 مليون درهم و جهة الرباط سلا القنيطرة 52.5 مليون درهم وجماعة القنيطرة ب 30 مليون درهم لدعم أسطول الحافلات فوغال القنيطرة، تم تحويله لفائدة شركة فوغال وفق المساطر الجاري بها العمل إضافة إلى مساهمة “شركة فوغال” التي قامت باقتناء أسطول حافلات النقل الحضري المتكون من 138 حافلة، وهو ما تؤكده الوثائق المدلى بها من طرف “شركة فوغال” للحافلات وهو ما يتناقض مع التصريح الأخير الذي قدمه السيد البوعناني، والذي ذكر بأن الجماعة لم تكن تتوفر على مساهمة وطلب من مدير الشركة أن يمنحه سهولة في الآداء عبر تقسيم المبلغ إلى دفعتين.

 

فكيف يفسر السيد الرئيس هذا التناقض؟ وهل ساهمت الجماعة كما جاء في البلاغ بمبلغ 30 مليون درهم؟ وماهي الوثائق التي تثبت صحة ذلك أو العكس؟

 

كما أضاف السيد البوعناني أن مشكل النقل الذي كان محط قلق ساكنة القنيطرة الذي توقف لأزيد من سنتين جعله يتعاطف معهم إنسانياً.

– أليس ملف النقل الطرقي من صلب الاختصاصات الأساسية للمجلس الجماعي ؟ فالأحرى أن تكون المسؤولية الموكولة إليه تتطلب منه إيجاد حلول بصفته رئيسا للجماعة وليس التعاطف الإنساني.

 

أما المقولة الأخيرة للسيد رئيس الجماعة فقد أفادت كأس التوتر والإستنفار حين قال بالحرف: ” يوجد نجاح لهذا المرفق ونطلب من الله الى بعدنا منو، الى خلينا هاد الملف ترونكيل وخلينا هاد الناس يخدمو ونبعدو منهم راه غادي يستمرو بلاما نضغطوا عليهم، بلاما ننتظروا منهم شي حاجة وحدة أخرى من غير الدور لي خاصهم يلعبوه لي هو النقل ديال الساكنة…” .

 

وتناقلت الساكنة القنيطرية تساؤلات كثيرة تعقيبا على هذا التصريح، أبرزها :

_ من يقصد رئيس الجماعة بالضبط؟ وهل يعتبر ذلك تهديدا لاستمرارية هذا المرفق؟ أم هناك أشياء أخرى غامضة تهدد استمراريته؟

 

وفي الأخير نناشد السيد الرئيس مرة أخرى بالتفضل بالإجابة عن تساؤلات الساكنة المدرجة في المراسلة المرفقة بالمقال والتي تقدمنا بها كمنبر إعلامي يندرج أساساً ضمن صنف صحافة الحلول التي تعد هذه الملفات من صلب انشغالاتها، وهو ما يفسر سيادة الرئيس انشغالنا به وليس بكم أو أن يُفهَم الأمر كما لو كان ضد شخصكم، والأسئلة كالآتي:

 

1/ ما هي العلاقة بين رئيس الجماعة ومدير شركة “فوغال “؟

 

2/ لماذا حضيت شركة “فوغال ” بامتيازات خاصة؟

3/ ما سبب التساهل الكبير مع شركة “فوغال “؟

4/ هل تمتلك شركة “فوغال ” الحصانة؟ ولماذا لم يتم محاسبتها على خرق بنود الإتفاقية؟

5/ ما رأيكم بخصوص التلاعب الذي قامت به شركة “فوغال ” في عدد المخابئ وعدد وحجم الحافلات؟

6/ هل يمكن للمجلس الجماعي حل المشاكل ومواجهة الأزمات التي يمكن أن تلحق قطاع النقل خصوصا أن كل الحافلات تحت الرهن من طرف البنك؟ أم سينسب التقصير إلى المجلس السابق؟ وهل كان من السهل التضحية بالضمانات التي يمنحها كناش التحملات للجماعة؟

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)