سطات .. موجة الحرارة تنضاف لموجة إرتفاع الأسعار أمام قلق الساكنة 

صلاح الدين السنهوري 

تعيش مدينة سطات موجة حر غير مسبوقة كسائر العديد من المدن المغربية التي وجدت نفسها مدرجة في لائحة المدن التي أعلنت عنها المديرية العامة للأرصاد الجوية في نشرة إنذارية.

 الارتفاع درجة الحرارة غير مسبوقة في كل يوم بهذه المدينة غير الساحلية، هنا تجد الأسر السطاتية نفسها مضطرة للبحث عن متنفس لها ولصغارها وشبابها هربا من لهيب الحر، فمنهم من يلتزم البيوت طوال الوقت، في انتظار انفراج نسيم المساء للتوجه صوب المساحات الخضراء الممتدة على طول المدخل الشمالي للمدينة أو بعض المقاهي المتواجدة بمحطات البنزين، 

ومنهم من يقصدون السدود والأنهار رغم خطورتها وتهديدها لحياتهم كل موسم حر، التي لا يجدون عنها بديلا في ظل واقع تعرف فيه المدينة نقصا حادا على مستوى المسابح ماعدى مسبح يتيم فاتورته لا تتناسب ووضعيات العديد من الاسر الاقتصادية والاجتماعية.

ومنهم تتلخص يومياته في الجلوس بالمقاهي أوالتجمع على الرصيف بطعم الروتين والرتابة، الأمر الذي أصبح يثير نوعا من التخوف لدى الآباء و الأولياء على أبنائهم من الانحراف فى ظل الفراغ الذي يعيشونه،

الأسر ذات الدخل المحدود أو حتى التي تنتمي إلى الطبقة المتوسطة التي كانت تعتبر صمام الأمام بين الطبقتين، تجدها تغادر المدينة هربا بمجرد حلول موسم الاصطياف قاصدة المدن الساحلية بحثا عن أفضل الأماكن لقضاء العطلة الصيفية، حيث يجد فيها الكثير من الأطفال والشباب ضالتهم للاستمتاع بأوقات طيبة.

يقف أغلب الناس في مفترق الطرق، منهم من يفكر في مواجهة هذا الروتين القاتل مع غلاء الأسعار والݣازوال واتساع رقعة الفقر والبطالة، عبر ابتكار طرق لإلهاء صغارها واخراجهم كل مساء إلى الحدائق العمومية وتركهم ينعشون أجسامهم في مياه بعض النافورات العمومية وبعض الجولات الليلية.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)