في حواره مع المنظور بريس، يتكلم الفنان “منصف الإدريسي الخمليشي” عن زنا المحارم في “الملح المسوس”.

في حواره مع المنظور بريس، يتكلم الفنان “منصف الإدريسي الخمليشي” عن زنا المحارم في “الملح المسوس”.

من هو منصف الإدريسي الخمليشي؟

منصف الإدريسي الخمليشي من مواليد مدينة سلا بتاريخ 02 يوليوز 1997، بدأ حبه للمسرح و عموما الفن منذ الصغر و التحق بدار الشباب حي السلام سلا لصقل موهبته لجمعية الخيال للتنمية المسرحية و السينمائية في أبريل 2010 التي كانت آنذاك نادي الخيال المسرحي تحت رئاسة الاستاذ سعيد الخالفي خريج محترف عباس ابراهيم للفن المسرحي.
تلقيت عدة تكوينات سواء على المستوى المسرحي أو السينمائي أو الإعلامي.
من بين الأعمال المسرحية التي اشتغلت فيها كممثل
حراز عويشة 2013/2014 تأليف المرحوم عبد السلام الشرايبي و اخراج سعيد الخالفي حيث شاركنا بها في عدة ملتقيات فنية و لعل من أبرزها المهرجان الجهوي لمسرح الشباب الذي حصلت فيه على تنويه جائزة أحسن تشخيص ذكور عن دوري في المسرحية المذكورة ” محروق”
في شتنبر 2014 سافرت إلى موطني الأصل فاس من أجل إتمام الدراسة هناك بحيث كما نعلم أن الوالدين بالنسبة لهم الدراسة هي اول شيء و بحكم تكراري للسنة ثالثة إعدادي و هذا الأمر الذي أزعج أسرتي الصغيرة و عائلتي الكبيرة درست هناك السنة الثالثة إعدادي بإعدادية واد المخازن و بعد نجاحي انتقلت إلى المرحلة الثانوية التي كانت انتقال من أجل إثبات الذات على المستوى التأليفي و الاخراجي و بحكم الزملاء الذين يعرفونني و ينوهون بي كممثل و ككاتب و في فترة الاعتداء على الأساتذة اقترحت علي الدكتورة زاهر مدرستي لمادة التربية الإسلامية أن أؤلف مسرحية في الموضوع و هذا ما جعلني أكتب مسرحية ” ملتقى الآراء” التي خلقت الحدث بالثانوية، و هذا ما جعل منصف الإدريسي الخمليشي محبوب و معروف في كل المؤسسة كما تم اقتراح تأليف مسرحية بمناسبة ” يوم الأرض” فكانت المسرحية تحت عنوان ” حاولوا عليا” ألفتها و أخرجتها، و بتنسيق مع استاذ اللغة الألمانية علال بلحسن ( اللغة التي لم أكن أحبها) بحكم انتقاله لمؤسسة التفتح الفني و الأدبي أم أيمن بفاس اقترح علي أن أدشن قاعة المسرح بالعرضين معا و بالفعل كانت تجربة جديدة و فخر كبير.
في إحدى الندوات التي كان مؤسس نظرية المسرح الاحتفالي الدكتور عبد الكريم برشيد حاضرا فيها و هو الاستاذ الذي ساعدني في عديد الأمور بعد بناء علاقة معه حيث منحني عدة عناوين كهدية و هذا ما شجعني أن أبدأ مجال الكتابة و خاصة كتابة الرأي.
بعد حصولي على شهادة البكالوريا سنة. 2018 عدت إلى مدينة سلا حيث بدأ الاشتغال على عروض مسرحية جديدة في إطار برنامج مسرح المغرب الذي كان يعده محترف الخيال المسرحي و من إخراج سعيد الخالفي. شاركت في مسرحية “سرك في بير.”
كما شاركت في مسرحية “احتفال الجسد” التي مازالت في مرحلة الجولات، من تأليف الدكتور محمد الوادي حيث كانت لها عدة مشاركات و لعل من أبرزها المهرجان الدولي للمسرح بمدينة وجدة.
مسرحية “علاء الدين و المصباح السحري”
مسرحية “حي و ميت” و نحن في صدد تحضير عرض مسرحي جديد.
حاولت الالتحاق بالمعهد العالي للفن المسرحي و التنشيط الثقافي و لكن كل محاولاتي باءت بالفشل حتى جاءت الإجازة المهنية في مهن المسرح و فنون العرض بالقنيطرة التي جاءت من أجل إثبات الذات و التكوين الأكاديمي و الاستمرار في هذا الميدان بكل حب و تفان.
و أنا لا أعمل ما دمت أمارس المسرح فالمسرح هو ضالتي التي أحقق فيها عالمي الخاص، و عملي هو المسرح سيد الفنون، فمصدر رزقي هو التجارة التي بها أسير لأتمم ما بنيته و ما أبنيه.

تكلم لنا عن مسرحية “الملح المسوس”.

في سنة 2019 ألفت مسرحية ” ثلاث نقاط التي كانت تتحدث عن عدة طابوهات ” الشذوذ الجنسي و الإلحاد و زنا المحارم و الطلاق و الرشوة ” حتى جاء اقتراح أحدهم من أجل العمل على هذه المسرحية فاثار إنتباهه تيمة زنا المحارم فأعدت كتابتها و قام بإعطائها ل ” سعيد بالهوتي ” من أجل إعادة العمل عليها فقام بالمعالجة النصية”
تدور مسرحية “الملح المسوس”، التي ألفتها، حول خمس شخصيات هي: الجيلالي ودامية والصالحة و الطاهرة وعيشور وعياد.
وتتداخل أحداث هذه المسرحية، حيث يقع عيشور في خطيئة ويغتصب دامية وأبناء الجيلالي ودامية، لا سيما أنه يعتبر الخمر والليالي الخمرية أهم مكونات حياته.
وتعالج المسرحية موضوع زنا المحارم على المستوى الظاهري. أما في الخفاء وعلى المستوى السيميولوجي فإنها بمثابة ذلك الصراع بين العامل المسكين الذي ينشغل بالعمل ليأتي المشغل هاضما كل حقوقه في دوامة كبيرة، وهذا ما عبر عليه مخرج المسرحية العربي الوزاني لإقحام نمط الغناء الكناوي للتعبير عن حالة اللا استقرار في هذا المجتمع الذي يهمه فقط نهش وعض في شرف وكرامة.
ويظهر ذلك في شخصية عياد عباد المادة، ولو كان على حساب التعذيب النفسي لهذا الأخير؛ وهو ما يفسر رمزية النفاق لعياد والدياتة لعيشور. أما الصالحة فهي تلك المرأة المناضلة المكافحة التي تعمل من أجل أن يأتي رجل ويخطف منها كل ما جنته من عملها كشيخة، كما يؤشر على ذلك النص المسرحي المليء بالعلامات السيميولوجية والتذبدبات وحالة اللا استقرار.
أما دامية فهي تلك الشخصية المغلوب على أمرها، إلا أنها تظهر القوة في مشهد الاغتصاب الذي اختار المخرج أن يظهره بشكل مباشر لبشاعة المشهد في إشارة إلى أن عيشور هو الدولة التي لا يهمها سوى الزيادات المتتالية للأسعار ولا لنفسية الشعب الخارج من وكر الأزمة العالمية المسماة وباء.
والجيلالي، حسب كاتب النص، فهو ذلك التائه بين مطبات الحياة ليجد نفسه ضحية أخرى للدولة في الجيلالي هو الذي يمثل رمز الثورة بحيث قام باغتيال الدولة وهو المتمثل في الأب عيشور.
المسرحية من تأليفي ، فيما المعالجة الدرامية تكلف بها سعيد بلهوتي، وساهم في تشخيصها شيماء أبيه والعربي الوزاني بالإضافة إلى لطفي أشراو وأسامة القاسمي وياسمين الفاتحي وفاطمة الزهراء الصابري، وسينوغرافيا حسن الزوراري وأنس الحليمي، بينما أسندت إدارة الممثلين إلى سلمان حمزة بنسليمان والإدارة الفنية إلى يونس النيازي، وأشرف على الإخراج العربي الوزاني.

ما هي أعمالك على مستوى الكتابة ؟ و ما هي مشاركاتك الأخرى؟

كتبت أزيد من 300 مقال ( ثقافي سياسي اجتماعي)، و 40 قصيدة ة، و عدة قصص و مجموعة قصصية “سكيزوفرينيا.”
ثم قصة مسترسلة الكنز، ناصر، الامام المثلي.
سبق و أن شاركت في عدة مهرجانات و ملتقيات كما تم تكريمي من طرف الهيئة المغربية للمبدعين المغاربة سنة 2020.
شاركت في سلسلة الجاسوس الأمريكية و المكتوب المغربية ككومبارس. و سلسلة ” تمرضينة” سنة2021. و فيلم “الو حياة” و ذلك سنة 2020.

ما هو جديدكم في عالم المسرح؟

مسرحية “البرد” من تاليفي و قد يكون من اخراجي. و هو عمل جريء يتطرق لموضوع سياسي يتعلق بالاعتقالات السياسية. و هي مونودراما فردية.
ثم عمل مسرحي “العادة الجهرية” قيد الكتابة. و لها بعد رمزي أتطرق فيها لشخصيات لها بعد تاريخي مثل المهدي المنجرة و عبد السلام ياسين و صدام حسين و اسمهان و غيرهم.
و هناك مسرحية “خاوا خاوا” من خلالها أستنطق التاريخ و أبحث، و هي تجسد العلاقة بين الفرق الرياضية بالمغرب.
بالنسبة على مستوى التشخيص، سأشارك في مسرحية “احتفال الجسد” و مسرحية اخرى أفضل أن لا أبوح بها و شكرا جزيلا.

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)