معركة البرد والرصاص هل يستعد بوتين للحرب الكبرى

معركة البرد والرصاص هل يستعد بوتين للحرب الكبرى

 

أوضح المستشار السابق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، الذي يعيش في واشنطن، في مقابلة على موقع يوتيوب بحديثه عن (الحرب الكبرى) قناعته بأن القوات الروسية تعلمت من الانتكاسات الكارثية لعام 2022، وهي تستعد لحرب أوسع بكثير، قد تشمل ضربات عبر بيلاروسيا تستهدف طرق الإمداد وخط السكك الحديدية الذي يربط غرب أوكرانيا وحدود أوروبا. في إطار الإستراتيجية الروسية الجديدة في حربها على أوكرانيا .
في المقابل تقول الخبيرة العسكرية النرويجية كاتارزينا زيسك “في الوقت الحالي، لا نلاحظ ما يسمح لنا باستنتاج أن مثل هذه التحركات وشيكة، مع العلم أن هناك تحركات في بيلاروسيا حيث بدأ الجنود الروس في التدرب، تضيف أن ما يمنع الروس من إطلاق النار على خطوط الإمداد هو خوفهم من التصعيد مع الغرب، موضحة “رأينا في أثناء الغزو هذه الفوضى المذهلة والسريالية، لدرجة أننا شعرنا أن الجيش الروسي مجرد مزحة، ولكنه لم يركع بعد”. وتشير زيسك إلى أن الروس يعيدون تقييم أخطائهم الاستخباراتية، والعيوب الهائلة في التخطيط العملياتي . ومن ناحيتها ترى هيئة الأركان العامة الأوكرانية بجدية في إمكانية شن هجوم هائل جديد قد يشمل كييف.
في المقابل يرى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” ينس ستولتنبرغ أنه من الخطورة التقليل من شأن روسيا “التي حشدت 200 ألف جندي جديد.
هل ستعيد الحرب الروسية على اوكرانيا أمجاد السوفيات ؟
بدأ الشك يتسرب إلى المحللين الغربيين بأنهم بالغوا في تقدير القدرات القتالية للسوفيات بعد غزو الاتحاد السوفياتي السيئ التخطيط لجمهورية تشيكوسلوفاكيا في صيف عام 1968، حيث كانت قوات حلف وارسو تفتقر إلى الخرائط وتعاني نقصا في الإمدادات الغذائية والوقود. وفي ثمانينيات القرن الماضي، تميز انهيار الإمبراطورية السوفياتية بصراعها المحكوم عليه بالفشل للسيطرة على أفغانستان، وهي دولة ذات تضاريس جعلت حرب الشتاء عصية على الجيوش التقليدية.
وتفاقم الفشل بعد الغزو الروسي “الفوضوي” لجورجيا في عام 2008. وبدا أن الروس لم يبذلوا جهدا كبيرا في إعادة تقييم عقيدتهم العسكرية. ولم يكن المفهوم الروسي لحرب المدن قد تطور بعد منذ الحرب العالمية الثانية، واستمر هذا النهج أثناء التدخل الروسي في الحرب السورية منذ عام 2015. لكن فشل الروس بلغ أشده بعد محاولة إحتلال وتركيع الأوكرانيين في حرب لن تنتهي قريبا
فهل خيار التصعيد سينقد ماء وجه الروس من مسلسل الإخفاقات الكبيرة في الأراضي الأوكرانية ؟

 

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)