هاشتاج “#الشعب_يبايع_ملكه”.. يُدهش العالم

هشام الحو

المملكة الشريفة على طول تاريخها المديد المتجذر في قرون من الزمن تضل تجربة فريدة و متفردة من خلال رابطة سدة الحكم مع شعب كان ولا يزال منبث الاحرار، وضع كرسه مؤخرا هاشتاغ جميل ادهش من خلاله المغاربة العالم و أبدعوا بعد إعلان الديوان الملكي إلغاء حفل البيعة بسبب الظرفية الحالية ،التي لم تمنع المغاربة الاحرار من التعبير عن ارتباطهم بالعرش العلوي المجيد و ملكهم الذي تفرد بجودة قيم إنسانية عالية طفت إلى السطح مع أولى سنوات اعتلائه العرش و تأثره بحال الأحداث عند زيارتهم (ملك غرغرت عيناه لشعبه).

سبق وريادة وتجديد للعهد بهاشتاغ ازرق عجت به المنصات و تصدر التراند و تحدثت عنه القنوات الصديقة و المعادية ،هاشتاغ ازرق، كأن الاقدار تقف و تحرص المغرب الذي أحبه الخالق عز و جل حتى يكون منارة لمن ضلوا الطريق ،ازرق قريب للون الازرق الذي كتبت به عبارة “نحن قادمون” بالعصور الغابرة للمغاربة (الموريين)، ازرق أرجواني ملكي لا يفهمه إلا أباطرة السلم  ،

تقول بعض تغريدات الرواد على تويتر :

أنا العيون مغربية صحراوية …أبايع ملكي محمد السادس.

بويحيا ابتسام مقيمة بالنرويج كتبت أيضا على حسابها بتويتر: اللهم احفظ ملكنا بما حفظت به الذكر الحكيم ،هاشتاغ #المغاربة_يبايعون ملكهم # الشعب _يبايع_ملكه .

و كتبت جمانة علام من الأقاليم الجنوبية :نحبك سيدي دمت ذخرا و فخرا لبلدنا الغالي #الشعب_يبايع_ملكه.

و كتب جيروم جاكي مغربي مقيم بالمملكة المتحدة : أنا مغربي أنا افتخر بأصلي الشريف #المغاربة_يبايعون ملكهم. #الله ينصر سيدي.

كما لم تخلوا بعض التغريدات من روح الفكاهة المعروفة لدى المغاربة تقول احدى التغريدات مرفقة بصورة لقنينة خل من انتاج شركة مغربية يقول صاحبها: هذه قارورة صنعت بالمغرب قبل تأسيس إحدى الدول المعادية لوحدتنا الترابية.

و يبقى ‏عيد العرش، مناسبة وطنية برمزية دينية و دنيوية لتجديد أواصر البيعة و الولاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و حفظه و كل أفراد الأسرة العلوية المجيدة.

و اهتمت الدولة المغربية في عهد خلافتها لإمارة المؤمنين بالمغرب بالمدنية كما اهتمت بالنواحي الدينية فكانت الحضارة بالمغرب حضارة تمزج بين العقل والروح، فامتازت عن كثير من الحضارات. فالإسلام دينٌ عالمي يحض على تكريم الانسان وعمارة الأرض لتنهض أممه وشعوبه، وتنوعت معه مجالات الفنون والعلوم والعمارة التي لم تخرج عن نطاق القواعد الإسلامية؛ لأن الحرية الفكرية كانت ولا تزال مقبولة تحت ظلال المملكة الشريفة، وامتدت هذه الحضارة القائمة بعدما أصبح لها مصارفها وروافدها لتشع على بلاد الاندلس و جنوب نهر السنغال وطرقت أبواب الشرق و نالت احترام الغرب ، بوابات المغرب الكبير تبرز إسهامات المغاربة مسلمين و يهود و مسيح مؤمنين في مجالات الحياة الإنسانية والاجتماعية والبيئية، خلال تاريخهم الطويل، وعصورهم المتلاحقة و مازال العاطي يعطي.

لأن البيعة عهد على الطاعة من الرعية للراعي، وإنفاذ مهمات الراعي على أكمل وجه، وأهمها الدين والدنيا على مقتضى شرع الله، والذي يُدهش المتتبع أكثر أن البيعة في الإسلام الذي يحفظها المغرب لم تُفَرِّق بين الرجل والمرأة، أو بين الكبير والصغير، وهذا فيه حسٌّ تربوي للرعية؛ حيث يُعَلم عهد البيعة ضرورة مشاركة الشعب فيما بينهم على الارتقاء بمجتمعهم وأمتهم.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)