في اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف .. اليونيسكو تتوج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026

في اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف .. اليونيسكو تتوج الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026

 

 

 

 

أعلنت منظمة اليونسكو اليوم 23 ابريل و بمناسبة اليوم العالمي للكتاب و حقوق المؤلف، مدينة الرباط “عاصمة عالمية للكتاب” لعام 2026 بعد ريو دي جانيرو 2025، هذا القرار الذي لا يعتبر الكتاب و الأدباء مجرد تكريم لتاريخ المدينة العريق، بل اعترافاً بتحول مدينة الأنوار إلى مختبر حي يمتزج فيه عبق التراث بطموح الشباب. في هذا العام، تصبح الرباط الجسر الذي لا يربط فقط بين الثقافات والقارات، بل يربط وبقوة بين جيل الرواد وبين شباب مغربي صاعد يحمل مشعل الإبداع بروح عصرية.

 

فالمحرك الجديد لآلة الإبداع و الكتابة بامتياز اليوم هم الشباب.

 

كما أن ما يميز الرباط في أفق 2026 هو الرهان على “الرأسمال اللامادي” الذي يمثله الشباب. فاليوم، لم يعد الشاب المغربي مجرد قارئ مستهلك، بل أضحى صانع محتوى، ومؤلفاً يبحث عن مسارات جديدة للتعبير. و تبرز قوة الشباب في هذا المحفل الجديد من لغة الكتابة، فالجيل الصاعد من الكتاب الشباب يضخ دماءً جديدة في الرواية والشعر والقصة القصيرة، متبنياً قضايا راهنة ومستخدماً لغة تتسم بالمرونة والجرأة، مما يجعل الكتابة جسراً حيا للتواصل بين الأجيال.

 

فالرقمنة والوسائط الجديدة المتاحة للشباب تجعلهم قادة التحول من الكتاب الورقي إلى الكتاب الرقمي والمنصات التفاعلية، محولين الرباط إلى مركز للابتكار الأدبي الذي يزاوج بين الكلمة والتكنولوجيا.

 

الرباط.. ملتقى الأجيال وحوار الثقافات

 

حيث تتجلى عبقرية المكان عبر قدرتها على جعل الكتاب وسيلة للحوار؛ ففي مقاهيها الأدبية ومراكزها الثقافية، يلتقي الكاتب الشاب بأساتذة الفكر والأدب. و هذا التلاقح هو ما يصنع الجسر الحقيقي اليوم؛ حيث تُنقل الخبرات وتُصقل المواهب. اختيار الرباط يعكس هذه الدينامية، حيث انفتحت المدينة و معها أبوابها لإبداعات الشباب الإفريقي والعربي والمتوسطي، لتؤكد أن الكتابة هي اللغة العالمية التي تذيب الفوارق وتزرع قيم التسامح.

 

و تتويج الرباط من اليونيسكو اليوم يضع الشباب في قلب المسؤولية؛ فهم المدعوون لإحياء دور المكتبات الوسائطية، والمشاركة في تنظيم المعارض الدولية، وقيادة ورشات القراءة في الأحياء. إن دور الشباب في الرباط 2026 هو تحويل القراءة من فعل نخبوي إلى سلوك مجتمعي يومي، مستخدمين أدواتهم الخاصة من منصات التواصل الاجتماعي والنوادي الأدبية الافتراضية.

 

منظور أوسع:

 

الرباط عاصمة عالمية للكتاب ليس حدث عابر، بل هو انطلاقة جديدة لترسيخ مكانة المغرب كمنارة فكرية. ومع وجود شباب مبدع، طموح، ومنفتح على العالم، ستظل الرباط دائماً ذلك الجسر المتين الذي يعبر منه الفكر المغربي نحو العالمية، مؤكداً أن الكتاب سيظل دائماً خير جليس، وأقوى سلاح لبناء عقول المستقبل.

 

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .