محاولة استهداف إدارة ترامب في عشاء الصحفيين..
واشنطن – خاص
في حادث أمني مفاجئ هز العاصمة الأمريكية، سُمع دوي إطلاق نار قرب قاعة الاحتفال السنوي لحفل عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض (WHCA) مساء السبت 25 أبريل 2026 في فندق واشنطن هيلتون. حضر الحفل الرئيس دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين، إلى جانب مئات الصحفيين والشخصيات البارزة، في مناسبة تقليدية تحتفل بحرية الصحافة.
بدأت الحادثة بعد بدء خدمة العشاء مباشرة، حيث سُمع نحو 5-6 طلقات نارية قادمة من الردهة الخارجية للقاعة الرئيسية. هرع أفراد الخدمة السرية فوراً إلى المنصة، وأجلوا الرئيس ترامب ونائبه فانس وأعضاء آخرين في الإدارة إلى خارج القاعة بسرعة فائقة. اختبأ الحضور تحت الطاولات وسط حالة من الذعر، بينما انتشرت قوات الأمن داخل المبنى وشددت الإجراءات الأمنية.
لم يُصب الرئيس ترامب أو أي من كبار المسؤولين بأذى، كما أفادت التقارير الأولية. أصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة، لكن سترته الواقية من الرصاص حمته، وهو في حالة جيدة.
المشتبه به معلم ومطور ألعاب فيديو من كاليفورنيا
ألقت السلطات القبض عليه في الحادث، وهو كول توماس ألين (31 عاماً) من مدينة تورانس في جنوب كاليفورنيا. يعمل ألين مدرساً جزئياً ومطوراً لألعاب الفيديو، وكان يحمل بندقية ومسدساً وسكاكين. حاول اقتحام نقطة تفتيش أمنية قرب الدرج المؤدي إلى القاعة، وتبادل إطلاق النار مع رجال الأمن قبل اعتقاله.
وفقاً لمصادر رسمية، أرسل ألين رسالة إلى أفراد عائلته قبل الحادث بعشر دقائق تقريباً، يعتذر فيها ويصرح بأنه يرى من واجبه استهداف مسؤولي إدارة ترامب. يجري التحقيق حالياً في كتاباته وخلفيته، ويُعتقد أنه تصرف بمفرده كـذئب منفرد. اشترى مسدساً في أكتوبر 2023، ولم تظهر صلة له بالإرهاب المنظم أو بتصعيد التوتر مع إيران.
علق ترامب بعد الحادث : “حدث يوحدنا.. والمؤثرون هم المستهدفون”
عاد الرئيس ترامب إلى البيت الأبيض وأعطى مؤتمراً صحفياً سريعاً، أشاد فيه بشجاعة الخدمة السرية ووصف عملها بـالممتاز. وقال: “كان هذا حدثاً مخصصاً لحرية التعبير، وكان من المفترض أن يجمع أعضاء الحزبين مع أعضاء الصحافة.. وقد حقق ذلك إلى حد ما”. أضاف ترامب أن الحادث “وحَّدنا”، ووصف المشتبه به بـ”القاتل المحتمل” و”الرجل المريض”.
ورداً على سؤال عن تكرار استهدافه، قال ترامب: “أكثر الناس تأثيراً هم من يُستهدفون.. أنظروا إلى أبراهام لينكولن.. يؤسفني أن أقول إنني أتشرف بذلك، لكنني أنجزت الكثير”. كما أكد أنه لا يوجد ارتباط بالحرب مع إيران، وأعرب عن أمله في استئناف الحفل لولا تعليمات السلطات الأمنية.
إدانات دولية وتداعيات
أدان قادة دوليون الحادث بشدة، وأعربوا عن ارتياحهم لسلامة الرئيس ومرافقيه. أثارت الواقعة مخاوف أمنية جديدة حول فعاليات كبرى تجمع السياسيين والإعلاميين، خاصة بعد محاولتي اغتيال سابقتين استهدفتا ترامب.
هذا و يستمر التحقيق الاتحادي بإشراف مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) وجهات أخرى، وسط تفتيش منزل المشتبه به في كاليفورنيا ومراجعة كل الدلائل الرقمية والمادية.الحادث يُعد تذكيراً قاسياً بمخاطر العنف السياسي في الولايات المتحدة، في ليلة كانت مخصصة أصلاً للاحتفاء بالصحافة الحرة.
Comments ( 0 )