خلاف مروري يقود ثلاثة أشقاء إلى القضاء بوادي زم بتهم الاعتداء على نائبين لوكيل الملك
تحولت واقعة مرورية بسيطة داخل المدار الحضري لمدينة وادي زم إلى قضية قضائية، بعدما انتهت بمواجهة بين ثلاثة أشقاء ونائبين لوكيل الملك، وأسفرت عن إصابة أحد المسؤولين القضائيين بجروح ورضوض، قبل أن يتم توقيف الأشقاء الثلاثة وإحالتهم على القضاء في حالة اعتقال.
ومثل المتهمون الثلاثة، زوال أول أمس الاثنين، أمام المحكمة الابتدائية بوادي زم، على خلفية متابعتهم بتهم تتعلق، بحسب المعطيات المتداولة، بإهانة رجال القضاء وممارسة العنف في حقهم، إلى جانب أفعال أخرى مرتبطة بالواقعة.
وتعود تفاصيل القضية، وفق ما أوردته يومية «الصباح» في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إلى خلاف مروري نشب داخل المدينة، بعدما استعملت نائبة وكيل الملك منبّه سيارتها في اتجاه سيارة كان على متنها الأشقاء الثلاثة.
وبحسب المصدر ذاته، ترجّل أحد الأشقاء من السيارة ودخل في مشادة كلامية مع القاضية، موجهاً إليها عبارات سب واحتجاج بصوت مرتفع. وحاولت نائبة وكيل الملك وضع حد للخلاف من خلال الكشف عن صفتها، غير أن ذلك لم يمنع المعني بالأمر من مواصلة توجيه عبارات مسيئة إليها.
وأمام تصاعد حدة التوتر، استنجدت القاضية بأحد زملائها، نائب وكيل الملك، الذي حضر إلى المكان بالتزامن مع وصول عناصر الشرطة. غير أن الوضع سرعان ما تطور، بعدما تعرض المسؤول القضائي لاعتداء من أحد الأشقاء، ما تسبب له في جروح ورضوض، وفق المعطيات نفسها.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ امتدت حالة الهيجان إلى أشخاص آخرين بالشارع العام، ما تسبب في حالة من الفوضى، قبل أن تتدخل عناصر الأمن لاحتواء الوضع وتوقيف الأشقاء الثلاثة.
وأخضعت الفرقة المحلية للشرطة القضائية بالمفوضية الجهوية للشرطة بوادي زم المشتبه فيهم للبحث، حيث جرى الاستماع إلى عدد من الشهود وإلى أربعة أشخاص اعتبروا ضحايا في القضية.
وبعد استكمال الأبحاث التمهيدية، أُحيل الموقوفون في حالة اعتقال على أنظار وكيل الملك، الذي استنطقهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم، قبل إيداعهم السجن في إطار الاعتقال الاحتياطي.
وتختلف التهم الموجهة إلى الأشقاء الثلاثة بحسب أدوار كل واحد منهم في الواقعة، حيث تتضمن، وفق المعطيات المنشورة، إهانة رجال القضاء أثناء قيامهم بمهامهم، والعنف والضرب والجرح، إضافة إلى العنف النفسي ضد امرأة بسبب جنسها، والمشاركة في بعض الأفعال المنسوبة إلى المتهمين.
وخلفت الواقعة استياءً داخل الجسم القضائي بالدائرة القضائية لخريبكة، التي تضم المحاكم الابتدائية بكل من خريبكة ووادي زم وأبي الجعد، خصوصاً في ظل ما رافق الحادث من حالة توتر وهيجان في الشارع العام، وما كان يمكن أن تترتب عنه من تداعيات أكثر خطورة.
ومن المرتقب أن تواصل المحكمة الابتدائية بوادي زم النظر في الملف خلال الجلسات المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة وما سيقرره القضاء بشأن المنسوب إلى المتهمين.
Comments ( 0 )