ابتدائية مراكش تحسم ملف «الشيخة الطراكس» بالحبس النافذ
حسمت المحكمة الابتدائية بمراكش، و قضت في ساعة متأخرة من ليل الأربعاء 4 نونبر، بإدانة المغنية الشعبية و الانفليونسر فاطمة الزهراء العزيري، الشهيرة بلقب «الشيخة الطراكس»، وحكمت عليها بثمانية أشهر حبسا نافذا، مسدلة بذلك الستار على أطوار محاكمة استأثرت بمتابعة واسعة لدى الرأي العام الوطني و خاصة ساكنة حي سيدي يوسف بن علي بمراكش .
و جاء منطوق الحكم الابتدائي بعد جلسة احتضنتها القاعة رقم 2، استمرت لقرابة 6 ساعات، وعرفت حضورا مكثفا لمراسلي الإعلام الجهوي وهيئات المجتمع المدني والمطالبين بالحق المدني.
وشمل الحكم إدانة زوجة شقيقها المدعوة هبة بالعقوبة السجنية ذاتها والمحددة في 8 أشهر حبسا نافذا، مع إلزام المدانتين بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 120 ألف درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني، عقب مداولات استمرت لساعات متأخرة.
وعلى صعيد المطالب المدنية، أجهضت هيئة الحكم مساعي الجمعيتين المدنيتين اللتين دخلتا على خط القضية بادعاء تمثيل حملة زيرو تفاهة؛ إذ قضى منطوق الحكم برفض مطالبهما شكلا وعدم قبولهما، بما في ذلك ملتمس الحصول على الدرهم الرمزي، لتقتصر التعويضات المحكوم بها على المتضررين المباشرين من ساكنة منطقة سيدي يوسف بن علي.
هذا وعرفت أطوار المحاكمة تدهورا ملحوظا في الوضع النفسي للمغنية المعنية، إذ بدت شاحبة الملامح ومرتدية ملابس سوداء بالكامل تحت وطأة ظروف الاعتقال الاحتياطي. و ضع صحي دفع المتهمة الى العجز عن الوقوف امام رئاسة الجلسة لتسمح هذه الأخيرة بالترخيص لمتابعة أطوار المحاكمة فوق كرسي، مراعاة لظروفها وضمانا لسلامة شروط المحاكمة العادلة.
الجلسة شهدت على مرافعات قانونية محتدمة تمحورت حول صك الاتهام الذي سطرته النيابة العامة، في سياق تشديد الرقابة القضائية على المحتويات الرقمية الماسة بالنظام العام. وفي هذا الصدد، ترافع المحامي أحمد الشتوتو، منسق خلية صفر تفاهة والمُؤازر للمشتكين من ساكنة منطقة سيدي يوسف بن علي، مطالبا بوقف ما وصفه بالانفلات الرقمي وجبر ضرر المتضررين.
ليحسم القضاء الابتدائي في هذا النزاع بتثبيت الإدانة في حق المعنيتين بالأمر، مؤكدا أولوية رد الاعتبار للمتضررين وتحديد المسؤوليات في النشر الرقمي، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة الاستئنافية المرتقبة.
Comments ( 0 )