إعلان مراكش يدعو إلى شبكة أكاديمية عربية دائمة للماء ويضع الشباب في قلب التخطيط

إعلان مراكش يدعو إلى شبكة أكاديمية عربية دائمة للماء ويضع الشباب في قلب التخطيط

 

 

 

 

مراكش – 5 نونبر

 

دعا المشاركون في القمة الأكاديمية الأولى للمياه في الفضاء الناطق بالعربية، التي اختتمت أشغالها أمس الأربعاء بمتحف محمد السادس لحضارة الماء بمراكش، إلى إنشاء شبكة أكاديمية دائمة ناطقة باللغة العربية للتعاون في مجال المياه، في خطوة تأسيسية تهدف إلى تحويل اللغة والتراث المشتركين إلى رافعة للحلول العملية.

 

 

 

وتوّج «إعلان مراكش»، الذي صدر في ختام اللقاء المنظم على مدى ثلاثة أيام، سلسلة من التوصيات العملية. وأوصى المشاركون بتعزيز اللغة العربية بوصفها لغة للعلم والتكوين في مجال المياه، لا سيما من خلال اعتماد مصطلحات موحّدة، وتشجيع تنقل الطلبة والأساتذة والباحثين بين الجامعات الناطقة بالعربية، وتقاسم المعطيات والمناهج والابتكارات والممارسات الجيدة بين البلدان المعنية.

 

 

وأكد الإعلان ضرورة صون ثقافات المياه والمعارف التقليدية وتثمينها، استلهاماً من الأساليب المتوارثة عن الأجداد. كما شدد على إشراك الشباب في التخطيط للمياه على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، وتخصيص مكان لهم داخل الهيئات التي تدبّر المياه، ولا سيما اللجان المحلية، لتمكينهم من المشاركة الفعلية في اتخاذ القرار.

 

 

ودعا المشاركون إلى تيسير تقاسم المعطيات المتعلقة بالمياه بين السلطات المكلفة والجامعات، وتشجيع البحث التطبيقي الموجّه إلى تحديات المجالات الترابية، خاصة التلوث والمناطق الجافة وجودة مياه الأنهار. كما أوصى الإعلان بتطوير برامج تكوين ذات توجه مهني في مجال المياه والبيئة، وإحداث فروع جامعية ميدانية، ودعم الابتكار الذي يقوده الشباب عبر احتضان مشاريعهم ومواكبتها وتمويلها، سواء في الجامعات أو في الجماعات المحلية.

 

 

نُظمت القمة بمبادرة من المنظمة غير الحكومية «سفارة المياه»، بشراكة مع متحف محمد السادس لحضارة الماء وجامعة القاضي عياض وسفارة المياه بإفريقيا. وجمعت مسؤولين مؤسساتيين وأكاديميين وخبراء دوليين لمناقشة تحديات تدبير الموارد المائية. وهدفت إلى جعل اللغة العربية والتراث المائي المشترك رافعتين للتعاون العلمي والتقارب بين الجامعات والمؤسسات في الفضاء الناطق بالعربية، من خلال تقاسم المعارف وتثمين التجارب وتطوير حلول مشتركة.

 

وتطمح هذه المبادرة إلى إرساء دينامية مستدامة للتعاون الأكاديمي بين البلدان الناطقة بالعربية، بإشراك الجامعات والمؤسسات العمومية والخبراء والأجيال الشابة في التفكير في مستقبل الموارد المائية. ومع صدور «إعلان مراكش»، تنتقل القمة من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التنفيذ، واضعة الشباب واللغة والمعرفة التقليدية في صميم خارطة طريق مشتركة لمواجهة تحديات الماء.

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .