الٕانكماش المالي.. حين يصغُر محتوى المُنتج لتثبيت سِعره !

هشام الحو

“الانكماش المالي” (Shrinkflation) هو مصطلح يطلق على ظاهرة تقليل محتوى  المنتجات مع تثبيت أسعارها، وهي ظاهرة في انتشار حول العالم و في المغرب كذالك.

منتجات كثيرة من بينها: المناديل،مشتقات الحليب ،اسطوانات الغاز المنزلي و حتى الوجبات السريعة في المطاعم بدأت تصغر في مواجهة تضخم الأسعار .

شركات الحليب حافظت على عُبواتها بحجم 50 سنتل واستبدلت محتواها ب45 سنتل.

كلينكس قللت عدد المناديل في علبتها الصغيرة من 65 إلى 60.

اسطوانات الغاز المنزلي المدعوم  حافظت على حجم الأسطوانات من سعة 12 كلغرام  و غيرت حوالي كيلوغرامين من الغاز المُشتعل إلى سائل من نفس كتافته ،و هو السبب وراء اعتقادنا بعدم نفادها رغم امتلائها بذلك السائل و العكس صحيح.

لتبقى حيلة من لا حيلة له خاصة أمام ارتفاع أسعار الغازوال ،هي تعبأت خزّان الوقود الخاص بسيارتك في الصباح الباكر حيث تكون كثافة الوقود أعلى من فترة الظهيرة بسبب ارتفاع درجات الحرارة المسببة لتمدد المحروقات.(حتى الحرارة تحدوا حدو الشركات ولا ترحم سذاجة المستهلك)

لكن الحيلة الاقتصادية هاته غير مفاجئة لمن هم حصيفين ماليًا. لأن الفكرة من الانكماش المالي هي أن المستهلك يُفضل منتجًا أصغر، بدلًا من سعر أكبر. و في أفضل الأحوال فالمستهلك لن يلاحظ الفرق.

ممارسة “الانكماش المالي” الحيلة الاقتصادية ليست جديدة، زادها ارتفاع أسعار المواد الأولية الخام، الشحن، والأطعمة حول العالم مؤخرًا.

إضافة الى توقعات بارتفاع أسعار الأطعمة بـ 5 إلى %6 خلال هذا العام، ولذا توقع أن يستمر تناقص عدد رقائق البسكويت في كل كيس.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)