تأسيس النقابة الوطنية بميسور يكشف استغلال صارخ لعمال الحراسة والنظافة والطبخ

تأسيس النقابة الوطنية بميسور يكشف استغلال صارخ لعمال الحراسة والنظافة والطبخ

 

 

 

 

شهدت مدينة ميسور بإقليم بولمان انعقاد الجمع العام التأسيسي للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)،  وأشار البيان الذي توصلت جريدة المنظور تيفي بريس بنسخة منه إلى أن اللقاء تحول إلى صرخة احتجاجية قوية  لتشخيص ما وصف بـ”الأوضاع الكارثية” التي يعيشها العاملون بالقطاع في ظل غياب المراقبة وتفشي مظاهر الاستغلال.

 

وقد أعلن الجمع العام عن ستة خروقات خطيرة  تمس بالحقوق الأساسية للعمال وهي كالتالي:

_ غياب مفتشية الشغل بالإقليم: وهو ما فسح المجال أمام استغلال منهج للعمال دون أي حماية قانونية أو اجتماعية.

_ الحرمان من أبسط الحقوق الاجتماعية: حيث غاب التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع تلاعب بالأجور وعدم الالتزام بالحد الأدنى القانوني للأجر، وفرض ساعات عمل تفوق المسموح به قانوناً.

_ استغلال عاملات النظافة بأجور هزيلة: لا تتعدى 900 إلى 1000 درهم في الشهر، بعقود عمل هشة، مقابل ساعات عمل يومية مرهقة، مع حرمانهن من التعويضات العائلية والاجتماعية، في ظروف وُصفت بأنها لا علاقة لها بمهام مهنية واضحة.

_ استغلال عاملات الطبخ: يشتغلن في ظروف قاسية تمتد إلى 14 ساعة يومياً مقابل أجور لا تتجاوز 1200 درهم، ودون تصريح لدى CNSS، في غياب شروط السلامة الصحية وسط أدوات ومواد كيميائية تشكل تهديداً مباشراً لصحة العاملات.

_ تكليف العمال بمهام خارج اختصاصاتهم: كأعمال الصيانة والحراسة الإضافية، بأجور زهيدة لا تتجاوز 2300 درهم، مع حرمانهم من العطل الأسبوعية والسنوية.

_ إجبار حراس المستشفيات على توقيع بيانات أجور وهمية: إذ يضطر العمال إلى التوقيع على بيانات أجور تبلغ 3100 درهم، بينما لا يتقاضون فعلياً سوى 1400 درهم فقط، في خرق صارخ للقانون واستغلال فاضح.

 

في هذا الصدد، استنكرت النقابة ما أسمته بـ”التواطؤ الفاضح” الذي يحمي مصالح بعض الشركات والتعاونيات المستفيدة من صفقات عمومية مشبوهة، من بينها تعاونية الكنز المفقود، مهرجان تينت، Desert Marocain Gardiennage، Horizon Travaux، Taha Qualité.

 

وبناء على ذلك، حملت المسؤولية للمديريات الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بصفتها صاحبة الصفقات، بالإضافة إلى وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، معتبرة أن هذه الوضعية تمثل “مساساً صارخاً بكرامة الإنسان وتناقضاً مع المواثيق الوطنية والدولية للشغل”.

 

من جهتها، طالبت برفع الأجور لتتماشى مع الحد الأدنى القانوني، والتصريح الإجباري بجميع العمال لدى CNSS، مع احترام ساعات العمل، وتفعيل آليات المراقبة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

 

وأكدت استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة، من وقفات واعتصامات وإضرابات إقليمية ووطنية، بالمقابل أعلنت انخراطها الكامل في الإضراب العام والوقفة الوطنية أمام البرلمان وذلك يوم 20 أكتوبر 2025، دفاعاً عن كرامة العمال والحق في العيش الكريم.

 

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .