جفاف سد جرف التربة الجزائري.. ردة فعل صامتة من المملكة المغربية

ياسين لفداوي 

المغرب يقطع مياهه عن سد جرف التربة الجزائري و يتسبب في نفوق اسماكه و تحوله الى حوض آسن,  و تعيش الأحواض المائية بالمنطقة الغربية  للجزائر على وقع كارثة بيئية غير مسبوقة.

 يأتي ذلك بعد قرار المغرب بمنع تدفق المياه التي كانت تصل من أراضيه  إلى سد جرف التربة بولاية بشار المحتلة،  الأمر الملاحظ بشكل كبير أن هذا الأخير  يقترب من الجفاف التام و تحوله إلى مقبرة للاسماك، بعد أن قرر المغرب توزيع المياه نحو سد قادوس بإقليم الرشيدية الذي تبلغ حقينته الإجمالية 120 مليون متر مكعب و الموجهة اساسا لسقي واحات التمور.

 بدى واضحا و كأنه رد صامت على مجموعة من القرارات الجزائرية الموجهة ضد المغرب على خلفية الأزمة الديبلوماسية بين البلدين، و خاصة قرار قصر المرادية بقطع إمدادات الغاز عن المملكة المغربية، و قبله طرد المزارعين المغاربة أصحاب اراضي النخيل المثمر من واحة العرج .

و عمدت أيضا السلطات المغربية إلى وقف إمدادات المياه عن سد جرف التربة ما أدى وفق مصادر جزائرية إلى انخفاض مياهه بشكل ملحوظ لمستوى يقارب الجفاف، و أرجعت الجزائر سبب ذلك وفق ما نشرته جريدة الشروق الجزائرية  المقربة من الحكومة إلى الجفاف الذي ضرب منطقة بشار لمدة تزيد عن عشر سنوات، لكنها أوضحت أيضا أن الأمر يتعلق بغلق الأودية التي كانت قادمة من البلد المجاور في إشارة الى المغرب، الأمر الذي أدى إلى نفوق كمية كبيرة من مختلف أصناف الأسماك التي كانت تعيش فيه خلال الأسبوع الماضي، في حين بات مصير حيوان ثعلب الماء و أصناف أخرى من الطيور مجهولا، و وفق المصدر ذاته فإن هذا الحادث جعل الكثير من الجمعيات الناشطة في المجال البيئي تدق ناقوس الخطر.

 كارثة بيئية ستؤدي خلال الأيام القادمة إلى تحويل سد جرف التربة الى حوض كارتي  مبرزة أن هذا الوضع أثار حالة طوارئ في الأوساط الناشطة في المجال البيئي التي أكدت أنه بات يستوجب التخطيط على المدى البعيد لبدائل أخرى و تجسيد المشاريع التي سبق و وعد بها من طرف مختلف الوزارات الوصية بتجسيدها قبل سنين، مع تفعيل المراقبة التقنية التي ضلت عقيمة و أدت إلى نهاية حزينة للمورد مائي.

شارك المقال
  • تم النسخ
تعليقات ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية)