الاجتماع التنسيقي الأول لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال بمحكمة أسفي: خطوة تشاركية نحو عدالة وقائية وإنسانية

الاجتماع التنسيقي الأول لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال بمحكمة أسفي: خطوة تشاركية نحو عدالة وقائية وإنسانية

 

 

 

أسفي – خاص المنظور.

 

احتضنت المحكمة الابتدائية بأسفي، اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026، الاجتماع التنسيقي الأول لمناهضة العنف ضد النساء والأطفال، تحت إشراف السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، وبتنسيق من السيدة نائبة وكيل الملك، رئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف.

 

شهد الاجتماع حضورًا رفيعًا ونوعيًا ضم السيد رئيس المحكمة، وقاضي الأحداث، وقاضي التحقيق، والسيدة قاضية الحكم ذ. شامة الصنهاجي (التي التحقت حديثًا بالمحكمة)، إلى جانب نائب وكيل الملك ذ. المصطفى الحاجي، وممثلي الضابطة القضائية، ومندوبة التعاون الوطني، وثلة من الفاعلين المدنيين وممثلي المجتمع المدني ومصالح الرعاية الاجتماعية.

 

استراتيجية تشاركية للوصول إلى كل منطقة في الإقليم

 

أكد السيد وكيل الملك في كلمته الافتتاحية أن هذا الاجتماع ليس حدثًا عابرًا، بل بداية مسار تشاركي حقيقي يهدف إلى تنظيم لقاءات علمية دورية حول حماية المرأة والطفل في فضاءَي الشغل والمدرسة.

 

وأوضح أن الاستراتيجية الجديدة ستشمل زيارات ميدانية منتظمة إلى مختلف المناطق التابعة لدائرة اختصاص المحكمة، بهدف تعزيز الانفتاح على كافة الفاعلين وتحقيق نتائج ملموسة تصل إلى المدن والقرى النائية، مما يساهم في تجويد الأحكام القضائية وتعزيز الثقة في المنظومة العدلية.

 

 

رؤية خلية التكفل: سرية كاملة، تدخل متعدد

 

التخصصات، وتمكين اقتصاديمن جانبها، قدمت رئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف عرضًا مفصلاً للاستراتيجية السنوية الجديدة، والتي ترتكز على أربعة محاور رئيسية:المراقبة المبتكرة والتتبع الدقيق لتحديد الأولويات وصياغة رؤية واضحة لعمل النيابة العامة.

 

آلية السرية الكاملة لحماية الضحايا، من خلال تخصيص أرقام بدل الأسماء، مع ضمان تدخل سريع ومتعدد التخصصات يشمل أطباء ورجال السلطة.

 

التمكين الاقتصادي للنساء الضحايا عبر برامج تكوينية وفرص شغل بالشراكة مع الجمعيات النشطة.

التحول الرقمي لتسريع التدخلات وتحسين جودة الخدمات.

 

وأشارت إلى أن هذه المقاربة الإنسانية والقانونية قد حظيت بتنويه رسمي من رئاسة النيابة العامة، خاصة في ما يتعلق بحقوق الطفل.الأرقام تتحدث… والحلول تُبنى

 

كشفت الإحصائيات المقدمة خلال الاجتماع عن حجم التحدي: تلقت النيابة العامة بأسفي، منذ بداية سنة 2026، 109 حالة عنف مسجلة ضد النساء، إلى جانب أكثر من 2000 شكاية موجهة إلى وكيل الملك.

 

وفي هذا السياق، أكد ذ. المصطفى الحاجي نائب وكيل الملك أن المحكمة والنيابة العامة تعملان جنبًا إلى جنب مع كل المتدخلين من أجل تفعيل القوانين بشكل مستمر وفعّال، مشددًا على أن النجاح يتطلب تضافر جهود الجميع.

 

أصوات الميدان: التحديات والحلول المقترحة

 

عبّر الحضور عن ارتياحهم الكبير للدينامية الجديدة التي تُبديها أجهزة القضاء والنيابة العامة. وتطرق ممثلو مديرية التربية والتعليم، والتعاون الوطني، ومؤسسة محمد السادس لرعاية الأطفال في وضعية إعاقة، إلى الإكراهات الواقعية التي يواجهونها: ظاهرة الهدر المدرسي، تعاطي المخدرات، والساعات غير المؤطرة خارج المدارس والمراكز.

 

من جهتها طالبت ممثلة جمعية «بسمة» لرعاية الأطفال الرضع بتكوينات قانونية دورية وتعزيز التنسيق مع المستشفيات. أما المدير التربوي للخيرية الإسلامية فقد أبرز الحاجة إلى برامج تأطير إضافية للأطفال والفتيان في الفترات خارج الدوام المدرسي.

 

نحو عدالة تصالحية ومجتمع واقٍ

 

يُعد هذا الاجتماع نموذجًا حيًا لـ«صحافة الحلول»، إذ لم يقتصر على تشخيص المشكلة، بل رسم خريطة طريق واضحة تجمع بين السرية، السرعة، التمكين الاقتصادي، والتحول الرقمي، للوصول إلى عدالة تصالحية إيجابية تحمي الضحايا وتعيد دمجهم في نسيج المجتمع.

 

منظور أوسع:

 

المحكمة الابتدائية بأسفي، بخطواتها الجريئة هذه، تؤكد أن حماية النساء والأطفال ليست مجرد واجب قانوني، بل مشروع مجتمعي تشاركي يستهدف بناء مستقبل أكثر أمانًا وكرامة للجميع.

 

 

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .