المخدرات الصلبة تفتك بالقاصرين أمام الترويج السري الذي يهدد الثروة الشبابية
أفادت مصادر موثوقة لجريدة المنظور تيفي بريس عن تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات الصلبة في صفوف القاصرين بشكل مهول في المطاعم الراقية التي تقدم الكحول في ظل تزايد بعض السلوكيات داخل عدد من الفضاءات الترفيهية أيضا حيث يتم تسجيل حالات دخول مراهقين في أوقات متأخرة إضافة إلى مؤشرات حول استهلاك مخدرات صلبة داخل بعض هذه الأماكن إلى جانب تقديم المشروبات الكحولية دون احترام الضوابط القانونية.
هذا الوضع يثير قلقا واسعا لما يشكله من خطر مباشر على الشباب وعلى الأمن العام .ما يستوجب تدخلا عاجلا وحازما من السلطات المختصة من أجل تكثيف المراقبة وتطبيق القانون بكل صرامة دون تساهل مع أي تجاوزات تمس سلامة المواطنين وحماية المجتمع مسؤولية مشتركة تتطلب يقظة دائمة وإجراءات رادعة لضمان الأمن والاستقرار.
في خضم الإشكالات المطروحة، فإن هذه الممارسات تتم بشكل سري داخل هذه الفضاءات التي قد تتحول إلى بيئة تستغلها شبكات الترويج لاستهداف فئات من الشباب والقاصرين بشتى أنواع المخدرات بما فيها الكوكايين وقد أضحت هذه المخدرات التي كانت في وقت سابق من أبرز التحديات التي تواجه الشباب تشكل اليوم تهديدا متزايدا للقاصرين بشكل خاص. ما أثار استنكار وغضب واسع لدى المواطنين مطالبين الجهات الأمنية بالتدخل وإحداث فرق خاصة بمكافحة المخدرات من خلال مباغتة جميع الأماكن المشتبه فيها ترويج المخدرات الصلبة على وجه الخصوص. فضلا عن تنظيم حملات تمشيطية دورية والحرص على حماية القاصرين من المخاطر المحدقة بهم والتي تهدد الثروة الشبابية بالمغرب.
في هذا السياق، إن ظاهرة انتشار المخدرات بين صفوف القاصرين أصبحت تدق ناقوس الخطر حاليا ومستقبلا ومدى تأثيره على الأجيال المقبلة في حالة عدم مواجهتها ووجود حلول واقعية لتجاوز هذه الأزمة التي بدأت تتزايد يوما بعد يوم وتنعكس سلبا على الدولة والمجتمع حيث أصبح عدد من الشباب اليوم رهائن للإدمان ، فاقدين للبوصلة والأمل في بناء مستقبلهم. فيما دفع آخرين إلى دخول عالم الجريمة بحثا عن المال الكافي للحصول على ذلك السم القاتل الذي يفتك به يوما بعد يوم، كما جرت فئة أخرى الى التشرد والعيش في الشوارع من خلال قصص إنسانية مؤلمة تختلف من حالة إلى أخرى . ما يطرح إشكالات حقيقية تتطلب إجابات واضحة: هل المخدرات هي السلاح الفتاك بالثروة الشبابية ؟ وهل يمكننا التخلص منها بشكل نهائي لبناء المواطن الجديد؟ ثم ما هي الاجراءات المستقبلية التي ستخوضها الدولة للتصدي لهذه المعضلة؟
وعلاقة بالإطار العام، فإن المسؤولية مشتركة بين كل من الدولة والمجتمع والأسرة على حد سواء لا يمكننا أن نرمي تقصيرنا في حماية الشباب والقاصرين من التعاطي للمخدرات والإدمان لأن الرقابة الذاتية والأسرية تأتي في المرتبة الاولى خاصة في ظل العصر الذي أصبح فيه كل شيء متاح ، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي روجت لمجموعة من السلوكيات غير المضبوطة واللاأخلاقية دون أي تقييد ما جعل الشباب يتأثرون بشكل أو بآخر بما يتداول في تلك المنصات.
هذا لا ينفي مسؤولية المجتمع في مواجهة ترويج المخدرات والتعاون المشترك لتفادي انتشاره بين صفوف الشباب وتأتي الدولة بصفتها الراعية للأمن والاستقرار في الوطن بضرورة تفعيل آليات ناجعة وشفافة لمحاربة المخدرات وكل أشكال العنف والجريمة داخل الفضاء العام عبر تطبيق العقوبات الزجرية لردع هذه السلوكيات والسعي للحفاظ على اللبنة الأساس ألا وهي الثروة الشبابية وادماجها في التنمية المستدامة . ناهيك عن البحث في عمق القضية والكشف عن ملابساتها خاصة في ظل تمتع المغرب بجهاز أمني قوي والذي يمكنه أن يتجند بكل مسؤولية وجدية لفك رموز هذه القضية وتحقيق السلم والأمن. وإذا كانت السلطات المعنية حريصة على محاربة ترويج المخدرات داخل المدن الكبرى، فان بعض المدن المجاورة حسب آراء عدد من الساكنة المتضررة، تحتاج لمراقبة أمنية مكثفة نظرا لتزايد بؤر ترويج هذه الممنوعات.
ماهي الأسباب الحقيقية وراء انتشار ترويج المخدرات الصلبة في صفوف القاصرين؟ وأين يكمن الخلل؟
إننا اليوم جميعا أمام مسؤولية مشتركة: إما أن نبني مغرب اليوم بأيدي وطنية حرة تحمي المصلحة العامة وتصون الثروة الشبابية من الأخطار المحدقة بها أو نترك المجال للانهيار في السنوات المقبلة.
وفقا لرؤية صحافة الحلول فإن تجاوز هذه الأزمة مقرون بعدة حلول بديلة سيتم ذكرها كالآتي:
ـ النهوض بأهم مقومات الدولة الناجحة والمتقدمة المتمثلة في الصحة والتعليم والتشغيل
ـ تحسين الوضعية الاقتصادية لمحاربة الهشاشة
ـ إدماج الشباب في التنمية وتوفير الوسائل اللازمة لذلك
ـ محاربة المخدرات وكل أشكال العنف والجريمة في الوسط الاجتماعي
ـ الاستثمار في العنصر البشري وتسخيره للبحث العلمي والابتكار
Comments ( 0 )