ارتباك إسبانيا الاستعماري: إخلاء “سبتة المحتلة” قبل زيارة الملك تحت ضغط اليمين والمتطرفين

ارتباك إسبانيا الاستعماري: إخلاء “سبتة المحتلة” قبل زيارة الملك تحت ضغط اليمين والمتطرفين

 

 

 

 

في مشهد يعيد إلى الأذهان ظلال الماضي الاستعماري، سارعت السلطات الإسبانية إلى “تنظيف” واجهة سبتة قبل وصول الملك فيليبي السادس. أخلى رجال الشرطة مستوطنة إل غوانو العشوائية للمهاجرين في ساعات قليلة، في عملية تبدو مدفوعة بالرغبة في إخفاء آثار الأزمة المهاجرة التي اندلعت منذ يوليو، أكثر من كونها حلاً جذرياً.

 

الصحافة الإسبانية نقلت الوقائع ببرود: آخر مخيم كبير يُفكك، حافلات تنقل المئات (كثير منهم قصر) إلى مراكز أو نحو الحدود، بينما يفر آخرون إلى الجبال. لكن التوقيت —قبل يومين فقط من الزيارة الملكية التاريخية— يكشف حالة من الارتباك. سبتة، التي يراها البعض امتداداً لاستعمار قديم على أرض أفريقية، تُعاد صياغتها بصرياً لاستقبال العاهل، كأن الصورة أهم من الواقع المعقد للحدود والهجرة والضغوط السياسية.

 

 

الضغط من اليمين والأحزاب الأكثر تطرفاً*، بما في ذلك أصوات تُوصف أحياناً بـ”النازية الجديدة” في الخطاب الشعبي*، يبدو حاضراً في الخلفية: مطالب متكررة بـ”استعادة السيطرة” و”تنظيف الشوارع” ورفض أي مظهر للفوضى قبل الحدث الرسمي*. النتيجة عملية سريعة تخفي المشكلة مؤقتاً دون حل أسبابها، وتعيد إنتاج صورة إسبانيا التي تتأرجح بين ماضيها الإمبراطوري وحاضرها الحدودي المضطرب. المهاجرون يُرحَّلون أو يُخفَون، والمدينة تُجهَّز للزيارة… والارتباك يبقى.

*وكالات أنباء

تصوير الشرطة الإسبانية

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .