لماذا يمشي معظم المغاربة إلى عملهم؟
كشفت آخر الاحصائيات التي توصلت بها جريدة المنظور بريس في مراسلة مفصلة توصلت بها من hcp أن 35.8% من السكان النشطين المشتغلين (حوالي 3.13 مليون شخص من أصل 8.76 مليون) يعتمدون المشي كوسيلة رئيسية للتنقل بين السكن ومكان العمل. هذا الرقم (اي المشاة) يرتفع إلى 42.4% في الوسط القروي مقابل 32.7% في الحضري.
هذه الهيمنة تعكس قرب المسافات في كثير من الحالات، لكنها تثير أيضًا أسئلة حول جودة أرصفة الطرق، سلامة ممرات المشاة و تهيئتها، ومدى اعتبار التنقل حقًا حضريًا أساسيًا كما سبق و ذكرنا في مقالات سابقة (مدن تجبرك على ممارسة الرياضة…). في المدن، حيث يجب أن تكون البنية التحتية أفضل، لا يزال المشي خيارًا قسريًا لثلث العاملين تقريبًا بسبب ضعف البدائل أو التكاليف.
إضافة الى المشي كخيار تختلف حوله الآراء بين مُفضل و مُكره تبرز في اللاحصاءيات الأخيرة ملاحظات بارزة:السيارة الخاصة تهيمن أكثر في المدن (18.8%)، مما يعكس زيادة الازدحام والاعتماد على السيارات الشخصية.
النقل الجماعي المنظم (حافلات + قطار + ترام) لا يتجاوز 7.4% إجمالاً حيث لا تزال اختيارات هذه الوسائل ضعيفة جدًا مقارنة بدول أخرى، وهذا يؤكد التحديات التي يعيشها الواطن حول البنية التحتية و وسائل النقل بالأخص.
كما لا تزال الفوارق بين الرجال والنساء واضحة: النساء يعتمدن أكثر على السيارة الخاصة وسيارات الأجرة والنقل المؤسسي (لاعتبارات أمنية وتوفيق بين العمل والأسرة)، بينما الرجال يستخدمون الدراجات أكثر.
هذه الأرقام التي اخترنا لكم اليوم ليست مجرد إحصاءات — إنها تعكس جودة الحياة اليومية لملايين المغاربة. فكل صباح، يعبر ملايين المغاربة مسافات تحت ضغط الوقت، التكلفة، السلامة، والراحة. أما في المدن الكبرى، فتبرز الحاجة الملحة إلى ممرات راجلين آمنة ومتصلة تواكب الحركية المتزايدة بالشوارع.
توسيع وتحسين شبكات النقل العمومي (حافلات، ترام، قطارات حضرية) !.
تشجيع الدراجات والتنقل الناعم !
تخطيط عمراني يقلل المسافات بين السكن والعمل.
حلول يمكنها مواكبة الدينامية و تعزيز العدالة المجالية
لأن المقارنة التي نصادفها في تنقلاتنا مع تظهر فجوة حضارية: هناك استثمارات هائلة في sidewalks، bike lanes، وpublic transit، بينما لا نزال نفضل الاعتماد على الحلول الفردية أو غير المنظمة و الخطرة في ضل غياب رؤية استراتيجية للنقل الجماعي.
Comments ( 0 )