نجاح أكاديمي دولي بآسفي ..كيف تحولت النسخة الثانية من «الخطاب والسياق» إلى منصة حلول لفهم تحديات العصر الرقمي؟
آسفي – خاص
في مبادرة تعكس قدرة الجامعة المغربية على الابتكار والانفتاح، احتضنت الكلية المتعددة التخصصات بآسفي (تابعة لجامعة القاضي عياض) من 28 إلى 30 أبريل 2026، النسخة الثانية من الندوة الدولية «الخطاب والسياق». الندوة، التي نظمها مختبر البحث في اللغات والتواصل والمجتمع وهندسة التكوين (LCSIF)، لم تكن مجرد لقاء أكاديمي عادي، بل تحولت إلى ورشة عمل جماعية لتفكيك تحديات التحولات اللغوية والإعلامية والرقمية التي يعيشها العالم، والبحث عن حلول عملية ومقاربات متعددة التخصصات.235 باحثًا يصنعون المعرفةشارك في الندوة 235 باحثًا وباحثة قدموا 184 مداخلة موزعة على 32 جلسة علمية، تحت شعار «أشكال الخطاب في طور التحول: منظورات متقاطعة».
ركز المشاركون — من المغرب وخارجه — على كيفية تأثير التحولات الرقمية والاجتماعية والثقافية على الخطابات السياسية والإعلامية والرقمية، وكيف يمكن للبحث الأكاديمي أن يساهم في فهم هذه التحولات وتوجيهها بطريقة إيجابية.
رسالة قوية من المنظمين
أكدت الأستاذة إيمان الفرسي، منسقة الندوة، أن هذا الحدث يندرج ضمن رؤية استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز مكانة الجامعة المغربية كفاعل أساسي في التنمية المعرفية والدبلوماسية العلمية.
وقالت إن الندوة تعكس «إرادة بناء اقتصاد معرفي تنافسي يجمع بين الوفاء للجذور وبناء المستقبل».شهادة عالمية تُثمن التجربة المغربيةكان من أبرز لحظات الندوة مشاركة اللغوي الفرنسي البارز دومينيك مانغونو، الذي أعرب عن إعجابه الشديد بمستوى التنظيم والجودة العلمية، مؤكدًا أنه «لم يسبق له أن شارك في ندوة بهذا المستوى الرفيع».
وأشاد بالدور الريادي لكلية آسفي في استضافة مثل هذه التظاهرات الكبرى.تجربة ثقافية غنيةلم تقتصر الندوة على الجانب العلمي، بل شملت سهرة تراثية سمحت للمشاركين الأجانب باكتشاف ثراء التراث المادي واللامادي لجهة آسفي، مما عزز جسور التواصل الثقافي والعلمي بين الباحثين.لماذا تعتبر هذه التجربة «حلًا»؟تجسيد الانفتاح الأكاديمي: تجمع بين البحث المحلي والخبرات الدولية.
ربط العلم بالمجتمع: تناقش قضايا راهنة (الرقمنة، الخطاب السياسي، الإعلام الجديد).
نموذج تنظيمي ناجح: يمكن تعميمه على جامعات مغربية أخرى.
تعزيز الدبلوماسية العلمية: تُظهر قدرة المغرب على استضافة وتنظيم تظاهرات علمية رفيعة المستوى.
منظور أوسع:
نجحت كلية العلوم المتعددة التخصصات بآسفي في تحويل التحديات المعاصرة للخطاب والتواصل إلى فرصة للابتكار الأكاديمي والثقافي. نموذج يستحق الدعم والتعميم.
Comments ( 0 )