ندوة وطنية حول ديداكتيك التاريخ والجغرافيا تجمع الفاعلين بخريبكة 

ندوة وطنية حول ديداكتيك التاريخ والجغرافيا تجمع الفاعلين بخريبكة

 

 

 

 

احتضن المركب التربوي بمدينة خريبكة ندوة وطنية في موضوع “ديداكتيك التاريخ والجغرافيا: رؤى نظرية وآفاق تطبيقية”، نظمتها جمعية أساتذة ومدرسي ومدرسات مادة الاجتماعيات بخريبكة، بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، وبالتعاون مع مفتشية مادة الاجتماعيات، في إطار تعزيز النقاش التربوي والارتقاء بالممارسة التعليمية.

 

وافتتحت أشغال الندوة بكلمة ترحيبية ألقاها حسن الصموتي، المكلف بالشؤون التربوية بالمديرية الإقليمية، حيث رحب بالحضور من أساتذة ومفتشين وفاعلين تربويين، مؤكداً على أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية في تطوير المنظومة التعليمية، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين مختلف المتدخلين في الحقل التربوي.

 

من جهته، شدد يوسف متوكل مفتش مادة الاجتماعيات على في القيمة التربوية لمادة الاجتماعيات ودورها في تكوين المتعلم، منوهاً بمستوى النقاش الذي تعرفه مثل هذه الندوات ، كما عبر صالح لكحل، رئيس الجمعية المنظمة، عن شكره وامتنانه لكافة الحضور من أطر تربوية وإعلامية على تلبيتهم الدعوة والمساهمة في إنجاح هذا الموعد العلمي.

 

وفي السياق ذاته، ألقت الأستاذة نوال لوضيفة كلمة نوهت فيها بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المفتش جمال الدين البوزيدي في سبيل تطوير تدريس مادة الاجتماعيات، وذلك بمناسبة تكريمه بعد إحالته على التقاعد، حيث شكلت الندوة فرصة للاعتراف بعطائه المهني، من خلال تقديم هدايا وتذكارات وباقات ورود من زملائه وأساتذة اشتغلوا معه.

 

وعلى مستوى المداخلات العلمية، استهل الدكتور محمد صهود أشغال الندوة بمداخلة تناول فيها ديداكتيك التاريخ ودوره في تطوير تدريس مادة الاجتماعيات، مسلطاً الضوء على أهمية تحديث المقاربات البيداغوجية.

 

بدوره، قدم الدكتور مولاي مصطفى برجاوي مداخلة بعنوان “إشكالات وممكنات التفكير في منهاج الجغرافيا: مقترح النقل الديداكتيكي الوظيفي من الوحدات الدراسية إلى الوضعية المركبة”، خلص فيها إلى أن الجغرافيا المدرَّسة في صيغتها الحالية لا تمكّن المتعلم بالقدر الكافي من فهم مجاله المعيش، داعياً إلى تجديد طرق التدريس بما يربط المعرفة بالسياق الواقعي.

 

كما تطرق الأستاذ خالد مطيع إلى مجموعة من القضايا المرتبطة بتدريس مادة الاجتماعيات، خاصة ما يتعلق بديداكتيك التاريخ والجغرافيا، مقدماً رؤى عملية لتحسين جودة التعلمات.

 

وفي مداخلة أخيرة ، أبرز الأستاذ جبير مجاهد دور الفيلم الوثائقي في تجويد الممارسة التعليمية، مستعرضاً شروط استثماره البيداغوجي في تدريس الجغرافيا، لما له من أثر في تقريب المفاهيم وتحفيز المتعلمين.

 

واختُتمت أشغال الندوة بفتح باب النقاش أمام الحضور، حيث تم طرح مجموعة من التساؤلات والاستفسارات التي أجاب عنها المتدخلون، في جو من التفاعل الإيجابي، عكس أهمية الموضوع وراهنيته في تطوير تدريس مادة الاجتماعيات.

 

وتندرج هذه الندوة في إطار الجهود الرامية إلى تجويد العملية التعليمية، وتعزيز التفكير الديداكتيكي بما يستجيب لتحولات المدرسة المغربية وتحدياتها الراهنة.

 

 

Share
  • Link copied
Comments ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (Number of characters left) .